تسعى الحكومة المصرية خلال الفترة الحالية الى تفعيل برنامج طموح يعتمد على مبادلة الديون الخارجية باستثمارات مباشرة في قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وتنمية المهارات لتعزيز مؤشرات النمو الاقتصادي وتخفيف الاعباء المالية.
واكد وزير المالية احمد كجوك ان هذا التوجه يهدف الى ربط ادارة الدين العام باهداف التنمية المستدامة وتوجيه الموارد المالية نحو القطاعات الاكثر تاثيرا على حياة المواطنين وتحفيز عجلة الانتاج المحلي.
واوضح كجوك ان الوزارة تعمل بالتعاون مع شركاء دوليين على تطوير نماذج مبتكرة تسمح بتحويل جزء من الالتزامات المالية الى مشروعات استثمارية تعزز راس المال البشري وتخفف الضغط عن الموازنة العامة.
تاثير مبادلة الديون على سعر الصرف
وبين خبراء الاقتصاد ان التوسع في هذا البرنامج قد يساهم بفعالية في تقليل الطلب على العملة الصعبة مقابل الجنيه المصري مشيرين الى ان هذه الخطوة تعد مسارا اقتصاديا استراتيجيا لتخفيف اعباء الديون.
واضاف وليد جاب الله عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع ان نجاح التجربة مرهون بحجم الاستثمارات التي سيتم ضخها فعليا مؤكدا ان مصر تمتلك اتفاقيات سابقة مع دول مثل المانيا وايطاليا والصين والكويت.
وشدد جاب الله على ان تفعيل هذه الاتفاقيات يتطلب ارادة مشتركة بين جميع الاطراف لضمان تحويل نسب كبيرة من الديون الى مشروعات انتاجية ملموسة تخدم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل جديدة للشباب.
مكاسب اقتصادية وتطوير للموازنة
وكشف الخبير الاقتصادي عبد المنعم السيد ان مبادلة الديون تساهم في تحسين التصنيف الائتماني للدولة وتقليل فوائد الديون التي تثقل كاهل الموازنة العامة مما ينعكس ايجابا على سعر العملة المحلية في السوق.
واشار السيد الى ان الحكومة تستهدف من خلال هذه المبادرات تقليل الضغط على الدولار عبر تحويل الديون المرتبطة بالموازنة الى استثمارات حقيقية على غرار الصفقات الكبرى التي تم تنفيذها لتعزيز الاستقرار المالي.
واظهرت البيانات الرسمية ان حجم دين قطاع الموازنة يبلغ نحو 77.5 مليار دولار حيث تسعى الدولة عبر هذه الخطوات المبتكرة الى خفض خدمة الدين للناتج المحلي الاجمالي ضمن خطة استراتيجية طموحة.
