كشفت منظمة حظر الاسلحة الكيميائية عن تسلمها 34 صندوقا من السلطات السورية تحتوي على وثائق هامة تتعلق ببرامج الاسلحة الكيميائية السابقة، حيث بدات الفرق المختصة في المنظمة عمليات فحص وتحليل دقيقة لهذه الملفات.
واضافت المنظمة ان الحكومة السورية الحالية تبدي تعاونا ملحوظا لضمان الالتزام الكامل باتفاقيات حظر الاسلحة، معربة في الوقت ذاته عن قلقها البالغ من احتمال وجود ذخائر كيميائية لم يتم الكشف عنها سابقا من النظام.
وبينت المنظمة ان هذه الخطوة جاءت خلال جلسة لمجلس الامن الدولي، حيث تم التاكيد على ان التعاون المستمر بين دمشق والمنظمة حقق تقدما نوعيا في مسار تفكيك الملفات العالقة وتحديد المواقع المتبقية.
تطورات ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا
واوضحت وكيلة الامين العام للامم المتحدة ايزومي ناكاميتسو ان وفدا امميا زار مواقع سورية وعثر على مواد تشابه تلك التي استخدمها النظام السابق في هجمات كيميائية، مشيدة بالدور الشجاع للحكومة الحالية في اتمام هذا العمل.
واكدت ممثلة الولايات المتحدة تامي بروس ان واشنطن ترحب بعودة فرق المنظمة للعمل في سوريا، مشيرة الى ان اكتشاف مواد غير معلنة سابقا يثبت مرونة سوريا الحالية في طي صفحة الماضي واغلاق هذا الملف نهائيا.
وشددت ممثلة المملكة المتحدة على ان الاكتشافات الاخيرة تفند ادعاءات نظام الاسد السابقة بانهى برنامجه الكيميائي بعد عام 2014، مؤكدة ان العمل يجري حاليا لتحديد هوية التركة الكيميائية المتبقية وتسريع وتيرة تدميرها بشكل كامل.
مواقف دولية داعمة لطي ملف الكيماوي
واشار مندوب سوريا الدائم ابراهيم علبي الى ان التاريخ يكتب القرارات الدولية التي تعكس الحقيقة، موضحا ان سوريا اليوم منخرطة بشكل ايجابي في التزاماتها الدولية لتعزيز السلم والامن الدوليين بعيدا عن ممارسات النظام السابق.
وذكر نائب مندوب الصين ان بلاده تطالب باقفال ملف الاسلحة الكيميائية في سوريا بشكل نهائي، وذلك لتمكين دمشق من توجيه مواردها الوطنية نحو عمليات البناء والاعمار وتجاوز التحديات التي خلفتها سنوات الصراع الطويلة.
واوضح مندوب فرنسا جيروم بونافو ان النظام السابق استخدم الاسلحة الكيميائية في تسع حالات موثقة، معبرا عن رغبة بلاده في تدمير ما تبقى من مخزونات في اقرب وقت لتقديم اشارة ايجابية للمجتمع الدولي والمنطقة.
انتخابات مجلس الامن الدولي
واكد مندوب اليونان يوانيس ستاماتيكوس دعم بلاده الكامل لسيادة سوريا، مشددا على ان الشعب السوري يستحق طي صفحة السلاح الكيميائي من تاريخه الحديث والبدء في مرحلة جديدة من الاستقرار والامن والتعاون الاقليمي الفعال.
واضافت المصادر ان الوفد السوري شارك في انتخاب اعضاء غير دائمين بمجلس الامن للفترة القادمة، حيث قدم التهنئة لكل من قيرغيزستان والنمسا والبرتغال وزيمبابوي وترينيداد وتوباغو عقب فوزهم في الاقتراع السري الذي جرى مؤخرا.
وختاما، عبرت دمشق عن تطلعها للعمل مع الدول المنتخبة حديثا في مجلس الامن لدعم السلم والامن الدوليين، مؤكدة التزامها بالتعاون متعدد الاطراف لخدمة القضايا العادلة وتعزيز الاستقرار في مختلف انحاء العالم خلال الفترة المقبلة.
