شهد البرلمان المصري تحركا عاجلا لاحتواء حالة الغضب المتصاعد بين المزارعين بعد انباء عن وقف صرف الاسمدة المدعمة لبعض المحاصيل الاستراتيجية والتصديرية مما دفع نوابا لتقديم طلبات احاطة عاجلة للحكومة والوزارة المعنية.
واكد اعضاء بمجلس النواب ان القرار يهدد الامن الغذائي ويزيد الاعباء على الفلاحين في ظل ارتفاع تكاليف الانتاج والتقاوي والعمالة مشددين على ان المحاصيل المتضررة تعد ركيزة اساسية للصادرات الزراعية والاقتصاد المصري بشكل عام.
وبين النواب ان استثناء محاصيل مثل الموالح والبنجر من الدعم سيؤدي الى تراجع الانتاجية وجودة المحاصيل مما يفاقم الازمات الاقتصادية ويجبر المزارعين على تقليل معدلات التسميد خوفا من تكبد خسائر مالية فادحة.
موقف الحكومة المصرية من ازمة الاسمدة
وكشفت وزارة الزراعة عن استمرار عمليات صرف الاسمدة للمزارعين وفق المنظومة المعتادة موضحة ان غرف العمليات تتابع الموقف لتذليل اي عقبات قد تواجه المزارعين في المحافظات المختلفة لضمان سير الموسم الزراعي الصيفي.
واضافت الوزارة في بيان لها ان ما يقرب من مليون شكارة اسمدة تم توزيعها بالفعل مشيرة الى ان التوريد للمصانع يسير بانتظام وان الدعم يصل لمستحقيه عبر كارت الفلاح الذكي وباسعار ثابتة.
واوضحت الوزارة ان سياستها تهدف الى ترشيد استخدام الاسمدة النيتروجينية للحفاظ على صحة التربة والانسان مؤكدة ان تحليل التربة اظهر تراكمات من اليوريا تستدعي اعادة توجيه التسميد بشكل علمي لضمان جودة الحاصلات الزراعية.
تحذيرات اقتصادية من تداعيات وقف الدعم
وذكر خبراء اقتصاديون ان عدم دعم المزارع سيدفعه للشراء من السوق الحر باسعار مرتفعة مما سينعكس سلبا على اسعار الخضراوات والفاكهة في الاسواق المحلية مؤكدين ضرورة توضيح اليات الصرف بشكل شفاف للجميع.
واشار مزارعون الى ان نقص الاسمدة سيضطرهم لتقليص المساحات المزروعة او العزوف عن زراعة محاصيل بعينها تجنبا للخسائر المالية مطالبين الحكومة بضرورة التراجع عن اي قرارات قد تزيد من حدة الضغوط الاقتصادية الحالية.
واختتم المراقبون بالاشارة الى ان الحكومة قد تجد نفسها مضطرة لمراجعة هذه القرارات لضمان عدم الاضرار بالصادرات الزراعية التي تعد مصدرا هاما للعملة الصعبة في وقت يعاني فيه القطاع الزراعي من تحديات عالمية.
