شن وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير هجوما عنيفا على اتفاق وقف اطلاق النار الاخير مع لبنان واصفا الخطوة بانها غلطة فادحة قد تترتب عليها عواقب امنية وخيمة على المدى البعيد.
وكشف بن غفير في تغريدة له ان مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يدفعونه نحو خيارات استراتيجية خاطئة مؤكدا ان هذا المسار لا يخدم مصالح الدولة الاسرائيلية في مواجهة التهديدات القائمة على الحدود الشمالية.
واضاف المسؤول الاسرائيلي ان الحكومة تعاني من حالة تخبط في اتخاذ القرارات السيادية مبينا ان التسرع في قبول بنود الاتفاق دون ضمانات كافية يعد تراجعا كبيرا في الموقف العسكري والسياسي امام حزب الله.
تفاصيل التفاهمات الامنية والسياسية
وبينت التقارير ان الطرفين الاسرائيلي واللبناني توصلا الى تفاهمات تقضي بوقف تام للعمليات العسكرية بشرط ان يتولى الجيش اللبناني السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية واقصاء اي وجود لجماعات مسلحة غير حكومية هناك.
واوضح الجانبان ان هذه الخطوات تاتي في اطار مبادرة دولية تهدف الى خلق مناطق تجريبية لضمان الامن والاستقرار تمهيدا لاستئناف مفاوضات سياسية شاملة حول المسارات الامنية المعقدة خلال الاسبوع المقبل في واشنطن.
واكدت المصادر ان الاتفاق يمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الحكومة اللبنانية على فرض سيادتها بالكامل على الجنوب اللبناني وسط شكوك متزايدة من قبل المعارضة الاسرائيلية حول جدوى هذه الالتزامات في ظل غياب الثقة المتبادلة.
تطورات ميدانية وتوتر حدودي مستمر
وشدد الجيش الاسرائيلي على ان حالة التأهب لا تزال قائمة في الشمال بعد رصد اهداف جوية مشبوهة وتفعيل صفارات الانذار في عدة مناطق حدودية مما يعكس هشاشة الوضع الامني رغم المساعي الدبلوماسية الجارية.
وبينت البيانات العسكرية ان بعض الانذارات كانت نتيجة اخطاء في التقدير والتعرف على الاهداف الجوية مؤكدة عدم وقوع اصابات في تلك الحوادث رغم حالة الاستنفار التي شهدتها المستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية.
واشار المتحدث العسكري الى ان القوات تواصل مراقبة التطورات الميدانية بدقة عالية مشددا على ان الجيش يحتفظ بحقه في الرد على اي خرق محتمل لاتفاق وقف اطلاق النار لضمان امن سكان الشمال.
