تواصلت العمليات العسكرية الاسرائيلية في جنوب لبنان رغم الاعلان عن اتفاق لوقف اطلاق النار، حيث استهدفت مسيرة اسرائيلية سيارة مدنية على طريق زفتا في قضاء النبطية صباح اليوم مما ادى الى سقوط قتيل.
واكدت مصادر ميدانية ان القصف لم يتوقف عند هذا الحد، بل طال بلدات المنصوري ومجدل زون وديركيفا وكفردونين، اضافة الى محيط استراحة صور السياحية ومستشفى الشيخ راغب حرب في منطقة تول بالجنوب.
وبينت التقارير ان الطيران المسير الاسرائيلي حلق بشكل مكثف وعلى علو منخفض فوق مدينة صور وجوارها، مما اثار حالة من القلق لدى السكان الذين يترقبون تثبيت الهدنة المعلن عنها بعد مفاوضات واشنطن.
تحذيرات من العودة والوضع الميداني
واضافت هيئات الدفاع المدني في بيان عاجل لها، ضرورة تريث النازحين وعدم العودة الفورية الى قراهم ومنازلهم، مشددة على خطورة مخلفات الحرب التي قد تكون منتشرة في اماكن القصف والغارات التي نفذت مؤخرا.
وكشفت وزارة الصحة اللبنانية عن استمرار الاعتداءات باستهداف فريق تابع للهيئة الصحية في بلدة زبدين، مما اسفر عن مقتل مسعف واصابة آخر، في ظل ارتفاع حصيلة الضحايا المسجلة منذ بدء التصعيد الاخير في المنطقة.
واوضحت الوزارة في احصائياتها الاخيرة ان اعداد الضحايا والمصابين في تزايد مستمر نتيجة الغارات المتفرقة، داعية جميع الاطراف الى الالتزام بالترتيبات الجديدة لوقف اطلاق النار لضمان سلامة المدنيين والفرق الطبية العاملة في الميدان.
مخاطر ميدانية مستمرة
واكد شهود عيان ان الغارات طالت ايضا مناطق في قضاء صيدا، حيث استهدفت غارة جوية هنغارا يضم عددا من النازحين، مما تسبب في وقوع اصابات مباشرة، وسط حالة من التوتر تسيطر على اجواء الجنوب.
وشددت الجهات المعنية على اهمية الابتعاد عن اماكن الغارات والمواقع التي تعرضت للقصف، نظرا لوجود ذخائر غير منفجرة، مؤكدة ان التزام المدنيين بالتعليمات الرسمية هو السبيل الوحيد لتجنب المخاطر في هذه المرحلة الدقيقة.
وذكرت مصادر محلية ان التحليق المستمر للمسيرات المفخخة في اجواء المدن الجنوبية يمثل خرقا واضحا للهدوء المفترض، مما يعقد فرص العودة الآمنة للسكان الى بلداتهم التي تضررت بشكل كبير جراء العمليات العسكرية الاخيرة.
