سارعت حكومة الاستقرار المكلّفة من البرلمان الليبي الى تقديم طعن رسمي ضد ما ورد في تقرير فريق خبراء الامم المتحدة الاخير. واكدت الحكومة ان الاستنتاجات التي تضمنها التقرير تفتقر الى الادلة القاطعة.
واضاف رئيس الحكومة اسامة حماد في رسالة وجهها الى مجلس الامن ان العديد من الوقائع الواردة في التقرير محل نزاع قانوني. واشار الى ان الحكومة تلقت تظلمات من مواطنين ومؤسسات تضررت من التقرير.
وبين حماد ان المتضررين قدموا مستندات رسمية الى مكتب النائب العام للطعن في صحة المعلومات. وشدد على ان حكومته تعمل في نطاق سيطرة الجيش الوطني وتطالب بمراجعة فنية مستقلة لضمان حيادية التقرير.
مطالبات بمراجعة دولية للوقائع المنسوبة لصدام حفتر
وكشفت الحكومة ان التقرير الاممي استهدف بشكل مباشر صدام حفتر وشركة اركينو دون وجود اثباتات مادية. واكدت ان هذه الاتهامات تفتقر الى النزاهة المهنية المطلوبة في تقارير المؤسسات الدولية المسؤولة عن مراقبة الاوضاع.
واوضح الخطاب الموجه الى مجلس الامن ضرورة تمكين جميع الاطراف المذكورة من تقديم دفوعها القانونية. واضاف ان الحكومة تطالب بفتح قنوات التواصل مجددا مع فريق الخبراء للنظر في التظلمات قبل اتخاذ اي تدابير.
وذكرت المصادر ان التقرير السابق كان قد وجه اتهامات واسعة حول التطاول على المال العام وتصدير النفط خارج القنوات الرسمية. واظهر التقرير ادعاءات حول استغلال شركة اركينو لتحويل مبالغ مالية ضخمة خلال الفترات الماضية.
تداعيات اتهامات تهريب النفط على المشهد السياسي الليبي
واوضح مراقبون ان تحرك حكومة الاستقرار ياتي في اطار استباقي لتجنب فرض عقوبات دولية محتملة. واضافوا ان هذه الخطوة تهدف الى الضغط على مجلس الامن قبل تقديم الاحاطة الدورية حول تطورات الملف الليبي.
وبين الخبير جلال حرشاوي ان الرسالة تعكس حالة من القلق المتزايد لدى النخب العسكرية والسياسية في شرق ليبيا. واكد ان التهديد بفرض عقوبات دولية لم يعد مجرد احتمال نظري بل اصبح واقعا يلوح في الافق.
واظهرت بيانات مجموعة الازمات الدولية ان عوائد تهريب الوقود في البلاد تقدر بمليارات الدولارات سنويا. واوضحت ان هذه الاموال تساهم في تعزيز نفوذ القوى المتصارعة في شرق وغرب البلاد على حساب مؤسسات الدولة.
