سقط تسعة شهداء فلسطينيين واصيب عدد من المدنيين بينهم اطفال في سلسلة غارات جوية عنيفة شنتها الطائرات الاسرائيلية على شقق سكنية في قلب مدينة غزة وسط استمرار التوتر الميداني رغم اعلان التهدئة.
واوضحت مصادر طبية في مجمع الشفاء ان الغارات استهدفت اربعة مواقع سكنية بشكل مباشر مما ادى الى وقوع ضحايا في صفوف العائلات التي كانت تتواجد داخل منازلها اثناء القصف المفاجئ وغير المبرر.
وبينت التقارير الميدانية ان حالة من الذعر سادت اوساط المواطنين عقب الهجمات التي جاءت في وقت كان يعول فيه السكان على صمود اتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخرا في القطاع.
استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة
واكد شهود عيان ان القصف تزامن مع عمليات نسف واسعة للمباني السكنية والمنشآت المدنية قامت بها قوات الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة خان يونس وفي احياء مختلفة من مدينة غزة المحاصرة.
واضافت المصادر ذاتها ان طائرات مسيرة استهدفت منازل في مخيم المغازي ومنطقة المغراقة مما اسفر عن سقوط شهداء جدد واصابات بالغة الخطورة نقلت على اثرها الحالات الحرجة الى المستشفيات الميدانية القريبة.
وكشفت الطواقم الطبية في مستشفى ناصر عن استشهاد سيدة متأثرة بجراحها التي اصيبت بها في غارة سابقة استهدفت منطقة مواصي خان يونس مما يرفع حصيلة الضحايا المسجلة في الساعات الماضية بشكل ملحوظ.
تداعيات الخروقات الميدانية للتهدئة المعلنة
وشدد مراقبون على ان وتيرة العنف لم تتوقف رغم التفاهمات المعلنة حيث تواصل القوات الاسرائيلية تقييد دخول المساعدات الانسانية الاساسية وشن غارات يومية تستهدف التجمعات السكنية مما يفاقم الازمة الانسانية في عموم القطاع.
واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان مئات الفلسطينيين سقطوا بين شهيد وجريح منذ سريان الاتفاق الاخير وسط تدمير واسع للبنية التحتية التي لم يتبق منها سوى القليل بفعل عمليات النسف والتفجير المستمرة بلا توقف.
واشارت التقارير الحقوقية الى ان استمرار هذه الانتهاكات يضع حياة الاف المدنيين على المحك في ظل غياب اي افق حقيقي للتهدئة وتصاعد العمليات العسكرية التي تستهدف تقويض مقومات الحياة في قطاع غزة.
