تجددت حالة التوتر في المشهد العراقي عقب إعلان حركة النجباء تمسكها الكامل بسلاحها ورفضها القاطع لخطط الحكومة الرامية الى حصر السلاح بيد الدولة، وهو ما يعكس استمرار التحديات الامنية والسياسية التي تواجه بغداد حاليا.
واكدت الحركة في بيان رسمي ان موقفها ثابت ولن يتغير بخصوص الترسانة التي تمتلكها، معتبرة ان هذا السلاح وجد بالاساس للدفاع عن البلاد، وهو ما يضع الحكومة في مواجهة مباشرة مع هذه القوى المسلحة.
وبينت التحركات الاخيرة ان الحكومة تسعى جاهدة لاحتواء الموقف عبر تشكيل لجان مشتركة مع فصائل اخرى ابدت مرونة في التعامل مع ملف حصر السلاح، في محاولة لتقليص نفوذ الجماعات الممانعة لقرارات السلطة التنفيذية.
تعقيدات ملف حصر السلاح في العراق
واضاف رئيس مجلس القضاء فائق زيدان في تصريحاته الاخيرة دعوة صريحة للفصائل بضرورة الالتحاق بالمنظومة الامنية الرسمية وتسليم السلاح، مشددا على اهمية سيادة القانون وبسط سلطة الدولة على كافة الاراضي العراقية دون استثناء لاي جهة.
واوضح مراقبون للشأن الامني ان التحدي الحقيقي يكمن في وجود فصائل تمتلك ترسانة عسكرية ضخمة وترفض الانصياع لقرارات الحكومة، مما يجعل من عملية حصر السلاح في الوقت الراهن امرا بالغ الصعوبة والتعقيد على الارض.
وكشفت التطورات الميدانية ان حالة من الانقسام تسود بين الفصائل المسلحة، حيث تختار بعض المجموعات الحوار مع الحكومة، بينما تصر اخرى على خيار المواجهة والتمسك بالسلاح، مما يهدد استقرار الوضع الداخلي في البلاد.
