تفتح حركة حماس ملفات امنية حساسة في اعقاب تزايد عمليات الاغتيال التي استهدفت قادة بارزين في صفوفها وكتائب القسام مؤخرا مما دفع قيادة الحركة لفتح تحقيق شامل لتحديد مكامن الخلل والثغرات الميدانية.
واوضحت مصادر مطلعة ان التحقيقات تركز بشكل دقيق على تتبع الخيوط الامنية التي مكنت الاحتلال من الوصول الى قيادات ميدانية رفيعة المستوى خلال فترة زمنية قياسية ومكثفة شهدت ملاحقات امنية وعسكرية معقدة.
وكشفت التحريات الاولية ان العمليات الاخيرة لم تكن محض صدفة بل جاءت نتيجة تكثيف اسرائيلي للعمليات العسكرية ضد الانفاق التي تعد معقلا رئيسيا لقيادات حماس ومواقع حيوية لادارة العمليات العسكرية في القطاع.
تكنولوجيا التجسس في مواجهة المقاومة
وبينت تقديرات ميدانية ان الاعتماد الاسرائيلي على تكنولوجيا التجسس المتقدمة لعب دورا محوريا في تسريع وتيرة الاستهداف حيث تستخدم المسيرات تقنيات تنصت دقيقة قادرة على حصر الاصوات ومطابقتها مع البصمات الصوتية المسجلة سابقا.
واضافت المصادر ان الاحتلال يمتلك ارشيفا كبيرا من التسجيلات الصوتية الناتجة عن عمليات اعتقال سابقة او تنصت مستمر مما سهل عملية رصد القادة وتحديد مواقعهم بدقة عالية عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي الميدانية.
وشددت قيادات ميدانية على ضرورة تغيير التكتيكات المتبعة في التواصل وتامين المواقع الحساسة للحد من فاعلية الرصد التقني الاسرائيلي وضمان عدم تكرار الخروقات الامنية التي ادت الى خسارة قادة ميدانيين خلال الاسابيع الماضية.
