كشفت السلطات الاسرائيلية اليوم عن خطة توسعية جديدة تتضمن بناء اكثر من الفين وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية، في خطوة من شانها تعميق التوترات الميدانية وتصعيد حدة الرفض الفلسطيني والدولي المتواصل.
واكد وزير المالية الاسرائيلي بتسلئيل سموتريتش ان لجان التخطيط وافقت رسميا على بناء وحدات استيطانية جديدة، مبينا ان هذه المشاريع تستهدف تعزيز السيطرة على الاراضي وفرض واقع ميداني يمنع اي طموحات لاقامة دولة فلسطينية.
واوضح الوزير ان التوسع سيشمل مناطق استراتيجية قرب القدس ونابلس والخليل، مشددا على ان هذه الاجراءات تاتي في اطار سياسة حكومية تهدف الى تثبيت الوجود الاسرائيلي الدائم في عمق الضفة الغربية المحتلة.
ابعاد التوسع الاستيطاني وتداعياته
واضاف سموتريتش في تصريحاته ان الضغوط الدولية والعقوبات المفروضة من بعض الدول الاوروبية لن تؤثر على قرارات حكومة نتنياهو، مشيرا الى ان البناء المستمر يمثل ردا عمليا على التحديات الامنية التي تواجهها المستوطنات.
وبينت تقارير ان هذه الخطوة تاتي في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الغليان، حيث حذر مكتب الرئيس الفلسطيني من ان السياسات الاستفزازية ستدفع نحو مزيد من العنف وتنهي فرص السلام.
واشار مراقبون الى ان تزايد اعداد المستوطنين في الضفة الغربية التي يقطنها ملايين الفلسطينيين يضع المجتمع الدولي امام اختبار حقيقي، خاصة مع تعارض هذه التوسعات مع القوانين الدولية وقرارات الشرعية ذات الصلة.
مواقف دولية ومستقبل الدولة الفلسطينية
واكدت الادارة الامريكية في وقت سابق رفضها لضم الضفة الغربية بشكل كامل، رغم التباين في المواقف تجاه التوسع الاستيطاني، مما يجعل المشهد السياسي اكثر تعقيدا امام طموحات الفلسطينيين في نيل استقلالهم الوطني.
وكشفت التطورات الاخيرة ان سموتريتش يسعى لتشديد قبضته على الادارة المدنية، موضحا ان الهدف هو منع اي كيان فلسطيني مستقل، وهو ما يراه الفلسطينيون نسفا نهائيا لكل فرص الحل السلمي القائم على الدولتين.
واظهرت المعطيات الميدانية ان الحكومة الاسرائيلية الحالية ماضية في مخططاتها رغم التحذيرات، مما ينذر بمرحلة جديدة من المواجهة السياسية والدبلوماسية في ظل غياب اي افق حقيقي لعملية تفاوضية توقف هذا الزحف الاستيطاني.
