شنت قوات الاحتلال فجر اليوم حملة مداهمات واسعة النطاق في محافظة رام الله طالت عددا من طالبات وخريجات جامعة بيرزيت وسط تصاعد في وتيرة استهداف المؤسسات التعليمية والكوادر الطلابية في الضفة الغربية المحتلة.
وكشفت مصادر محلية عن اعتقال كل من الطالبات جولان ابو عواد ونتاليا ابو دية وسما صافي اضافة الى الخريجة ليلى نائل خليل بعد اقتحام منازل عائلاتهن وسكناتهن الجامعية في مناطق متفرقة شمال وغرب رام الله.
وبينت ادارة جامعة بيرزيت في بيان لها ان هذه الممارسات تاتي في سياق سياسات ممنهجة تهدف الى عرقلة المسيرة التعليمية للطلبة ومحاولة ترهيبهم ومنعهم من ممارسة حقهم الطبيعي في التعلم والنشاط الاكاديمي والطلابي.
تفاصيل الاعتقالات واستهداف الكوادر الطلابية
واضافت المصادر ان قوات الاحتلال اقتحمت سكن الطالبات في بلدة بيرزيت واعتقلت نتاليا ابو دية وجولان ابو عواد وسط حالة من الترويع والعبث بمحتويات السكن الخاص بالطالبات في مشهد بات يتكرر بشكل يومي.
واكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان الطالبة نتاليا ابو دية تعد لاعبة بارزة في المنتخب الوطني النسوي مشيرا الى ان اعتقالها يمثل ضربة للمسار الرياضي والاكاديمي الذي تحاول الطالبات الفلسطينيات استكمال تحدياته وسط ظروف صعبة.
واوضح شهود عيان ان عمليات الاقتحام شملت ايضا منزل عائلة الخريجة ليلى خليل في بيتونيا ومنزل الطالبة سما صافي في رام الله حيث تم اقتيادهن جميعا الى جهات غير معلومة وسط مخاوف من تعرضهن للتحقيق.
واقع الاسيرات في سجون الاحتلال
وذكر نادي الاسير الفلسطيني ان هذه الاعتقالات ترفع اعداد الاسيرات في سجون الاحتلال الى ارقام مقلقة في ظل تصاعد حملات الاعتقال الاداري والتعسفي التي تطال كافة فئات الشعب الفلسطيني لا سيما الطلبة والنشطاء.
وشدد مراقبون على ان استهداف الجامعات الفلسطينية يعكس رغبة الاحتلال في تقويض دور الفضاء الجامعي بوصفه حاضنة للوعي والنشاط السياسي والوطني وهو ما ترفضه المؤسسات الحقوقية وتطالب المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية الطلاب.
واظهرت الاحصائيات الاخيرة ان اعداد الاسرى في سجون الاحتلال تجاوزت تسعة الاف اسير بينهم مئات الاطفال والنساء مما يعكس حجم التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني في ظل استمرار سياسات القمع الممنهجة ضد كافة القطاعات.
