حذرت منظمة اطباء بلا حدود من التداعيات الخطيرة لسياسات عسكرة المساعدات الانسانية داخل قطاع غزة. مبينا ان هذه الممارسات ادت الى وقوع الاف الضحايا بين قتيل وجريح خلال عمليات توزيع الغذاء اليومية. واكدت المنظمة ان هذه الاوضاع خلفت اثارا نفسية واجتماعية وصحية مدمرة لا تزال تلاحق المدنيين حتى اللحظة. واوضحت التقارير ان استبدال منظومة التنسيق الدولية بنماذج توزيع امنية خاصة ادى الى تصاعد وتيرة العنف بشكل غير مسبوق. واضافت ان المدنيين الذين سعوا للحصول على لقمة العيش واجهوا مستويات مروعة من الاستهداف المباشر.
تداعيات العنف على المدنيين في نقاط التوزيع
وبين رئيس بعثة اطباء بلا حدود جوان توبو ان الفرق الطبية وثقت اصابات دامية في صفوف الاطفال والنساء نتيجة اطلاق النار المباشر. وشدد على ان العديد من الناجين اصبحوا يعانون من اعاقات جسدية دائمة تمنعهم من اعالة اسرهم. واشار الى ان الاعتماد الكلي على المطابخ المجتمعية اصبح ضرورة قهرية بعد فقدان القدرة على العمل بسبب اصابات التوزيع. واكدت البيانات ان انشاء مواقع توزيع محدودة تحت حماية متعاقدين امنيين فاقم من معاناة النازحين. واضافت ان السيطرة العسكرية على محيط تلك المواقع حولت عمليات الاغاثة الى ساحات خطر دائم.
انهيار منظومة الاغاثة وتفاقم ازمة الجوع
وكشفت المنظمة عن تسجيل عشرات الوفيات والاف الاصابات في مراكز الرعاية الصحية بخان يونس خلال اشهر قليلة. واظهرت الشهادات الميدانية ان التنافس على الموارد المحدودة في ظل اجواء الخوف خلق صدمات نفسية جماعية. واوضحت ان هذه الالية المتخبطة ساهمت بشكل مباشر في تسريع وتيرة المجاعة التي ضربت القطاع مؤخرا. وشددت على ضرورة وقف هذه الممارسات التي تتنافى مع مبادئ الحياد والاستقلالية في العمل الانساني. واكدت في ختام تقريرها على اهمية ضمان وصول امن للمساعدات بعيدا عن اي تداخلات عسكرية او امنية تضر بحياة المدنيين الابرياء.
