بدات هيئة تنظيم الطيران المدني في لبنان تحقيقات واسعة حول معايير السلامة المتبعة في شركة طيران الشرق الاوسط، وذلك عقب وصول شكاوى من طيارين بشان ضغوط تتعلق بالتحليق قرب مناطق الغارات الجوية.
واوضحت التقارير ان الطيارين عبروا عن قلقهم البالغ من تعرضهم لضغوط وظيفية او عقوبات ادارية في حال ابلاغهم عن حوادث تتعلق بسلامة الرحلات، مما دفع الجهات الرقابية للتدخل الفوري لتقييم الوضع الحالي للشركة.
واكدت مصادر مطلعة ان هذه الخطوة تاتي في وقت حساس للغاية، حيث تواصل الناقلة الوطنية عملياتها رغم المخاطر الامنية المحيطة، بينما فضلت شركات طيران دولية اخرى تعليق رحلاتها عبر الاجواء اللبنانية المتاثرة بالنزاع.
تحديات التشغيل وسط التوترات الامنية
وبينت الشركة ان اسطولها الذي يضم عشرين طائرة لا يزال يربط بيروت بعدة وجهات في افريقيا واوروبا، وهو ما يمثل شريان حياة حيويا للاقتصاد المحلي المعتمد بشكل اساسي على حركة المسافرين وتحويلات المغتربين.
واضافت التحليلات ان استمرار رحلات الشركة خلال الازمات المالية والامنية يضعها امام تحديات تشغيلية كبيرة، خاصة مع ضرورة الموازنة بين الحفاظ على استمرارية العمل وتقديم ضمانات امنية كافية لكل من الطواقم والركاب.
وشدد خبراء الطيران على ان نتائج هذا التدقيق ستحدد مستقبل العمليات الجوية في المرحلة القادمة، وسط مطالب ملحة بضرورة وضع معايير صارمة تحمي الطيارين وتضمن سلامتهم المهنية خلال تنفيذ مهامهم في الاجواء المتقلبة.
