كشفت الحكومة الاسرائيلية عن خطة استراتيجية موسعة تهدف الى دعم وتطوير المستوطنات الشمالية المحاذية للحدود اللبنانية عبر تخصيص ميزانية ضخمة تتجاوز اربعة مليارات دولار لتعزيز القدرات الدفاعية والبنية التحتية في تلك المناطق المتاخمة.
واكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ان هذه القرارات الحاسمة تاتي في اطار التزام حكومته بتوفير الامن والحماية للسكان الذين يعانون من تبعات المواجهات العسكرية المستمرة مع حزب الله منذ فترة طويلة نسبيا.
واوضح ان اجمالي الاستثمارات المرصودة للمنطقة الشمالية وصل الى نحو عشرين مليار شيكل وهي مبالغ تهدف الى تحويل المنطقة الى وجهة جاذبة للسكان بدلا من كونها منطقة توتر دائم ومستمر على الحدود.
تفاصيل خطة التحصين والنمو الاقتصادي
وبينت الخطة الحكومية ان الجزء الاول منها يركز على الجانب الامني عبر نشر الف وثمانمئة ملجا جديد في المرافق العامة وتجديد خمسمئة ملجا قائم لحماية المدنيين من مخاطر الصواريخ والطائرات المسيرة.
وشددت القرارات على دعم بناء غرف محصنة داخل منازل السكان القاطنين في نطاق تسعة كيلومترات من الحدود لضمان سلامتهم وتوفير بيئة معيشية اكثر استقرارا في ظل التهديدات الامنية المتصاعدة التي تشهدها المنطقة.
واضاف ان الهدف الاستراتيجي الثالث يتمثل في جذب مئة الف ساكن جديد من خلال تحسين البنية التحتية وتوفير فرص عمل متنوعة لضمان عودة الازدهار الاقتصادي والنمو السكاني لتلك المناطق المتضررة امنيا.
انتقادات المعارضة وموقف القيادة
واشار نتنياهو الى ان الطلب على السكن في الشمال سيزداد بشكل كبير بفضل هذه التحسينات كما حدث في مناطق الجنوب مؤكدا ان الحكومة ماضية في مسارها لتعزيز الصمود وتطوير كافة المرافق الحيوية.
وكشفت شخصيات بارزة في المعارضة عن استيائها من اداء الحكومة متهمة اياها بالتقصير والاهمال تجاه سكان الشمال في ظل غياب معظم الوزراء عن جلسة المجلس الوزاري المخصصة لمناقشة اوضاع تلك المنطقة الحساسة.
وختم قادة المعارضة تصريحاتهم بالتأكيد على ان سكان الشمال يستحقون قيادة واعية تضع احتياجاتهم الامنية والمعيشية على رأس اولوياتها بعيدا عن الخطابات السياسية التي لا تغير من واقعهم الصعب شيئا يذكر في الميدان.
