اصدر القضاء التونسي احكاما مشددة بحق زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي وعدد من قيادات الحزب البارزين، حيث قضت المحكمة بالسجن مدى الحياة في قضايا تتعلق بتهم خطيرة تمس امن واستقرار الدولة التونسية.
واوضحت التقارير القضائية ان الاحكام شملت ايضا شخصيات سياسية اخرى، بتهم تتعلق بتاسيس جهاز امني سري مواز، وهو ما اعتبرته هيئة المحكمة تجاوزا للقانون وتهديدا مباشرا للنظام العام في البلاد خلال الفترة الماضية.
وبينت المصادر ان الحكم الصادر بحق الغنوشي جاء مضافا اليه سنوات اخرى في قضايا متفرقة، بينما طالت الاحكام ايضا مسؤولين سابقين في الدولة، وسط جدل قانوني واسع حول طبيعة هذه التهم والادلة المرفوعة للمحكمة.
تداعيات الاحكام القضائية على المشهد السياسي التونسي
واضافت حركة النهضة في تعقيبها على هذه التطورات ان الاحكام تفتقر الى شروط المحاكمة العادلة، معتبرة ان هذه الاجراءات تاتي في سياق تضييق سياسي مستمر على نشاط المعارضة وقيادات الحزب داخل تونس حاليا.
وشددت منظمات حقوقية محلية ودولية على ضرورة مراجعة هذه المسارات القضائية، محذرة من تراجع الحريات العامة في البلاد منذ قرارات الرئيس قيس سعيد بحل البرلمان وتغيير النظام السياسي القائم في تونس منذ سنوات.
واكدت السلطات التونسية من جانبها ان القضاء يعمل باستقلالية تامة للفصل في ملفات الفساد والتامر، مشيرة الى ان الاحكام تاتي في اطار تطبيق القانون على الجميع دون استثناء لضمان الامن القومي للبلاد.
