شهدت محافظة القنيطرة تطورات ميدانية متسارعة تمثلت في توغل عسكري جديد قامت خلاله قوات اسرائيلية باعتقال شاب سوري في قرية عين زيوان، وسط حالة من التوتر المستمر في تلك المناطق الحدودية الحساسة.
وكشفت مصادر محلية ان عمليات التوغل الاسرائيلي اصبحت تتكرر بشكل شبه يومي، حيث تتضمن نصب حواجز عسكرية ومداهمة منازل المواطنين واعتقال مدنيين، مما يفاقم من معاناة السكان في ظل الظروف الامنية الراهنة.
واكدت تقارير ميدانية ان هذه الانتهاكات تأتي في سياق تصعيد مستمر يطال السيادة السورية، مما يزيد من الضغوط على الاهالي الذين يواجهون مخاطر جمة اثناء ممارسة حياتهم اليومية او العمل في حقولهم.
جهود اممية لحماية الموسم الزراعي في القنيطرة
وبين وفد من قوات الامم المتحدة العاملة في المنطقة حرصه على بحث ازمة المزارعين، حيث عقد اجتماعا موسعا مع ممثلي اتحاد فلاحي القنيطرة لتأمين وصولهم الى اراضيهم القريبة من خط الفصل.
واوضح رئيس اتحاد الفلاحين عبد الرحمن خلف ان الاتفاق مع البعثة الاممية يهدف الى تنسيق قوائم اسماء المزارعين لضمان سلامتهم اثناء موسم حصاد القمح والشعير، وتجنب اي استهداف من قبل القوات.
واضاف ان التنسيق يشمل رؤساء البلديات والمخاتير في القرى الحدودية لرفع كفاءة الوصول الى الاراضي التي كانت تعتبر صعبة الدخول، مع استمرار العمل على ايجاد حلول جذرية تضمن استثمار هذه الاراضي.
مطالب الفلاحين امام طاولة الامم المتحدة
وشدد المجتمعون على ضرورة وضع حد لاعمال اقتلاع المحاصيل ومنع الرعي، حيث استعرض اتحاد الفلاحين ملفات التوغلات العسكرية واحتجاز المواطنين، مطالبين بتحرك دولي فاعل لحماية حقوقهم الاساسية في العمل والعيش الكريم.
واشار خلف الى ان الوفد الاممي ابدى استعدادا لنقل هذه الملفات الى الجهات المعنية، مع اقتراح آليات للتواصل القانوني بخصوص المحتجزين والعمل على تحسين ظروفهم في ظل التحديات الامنية التي تعصف بالمنطقة.
وختم المسؤول حديثه مبينا ان الزراعة تمثل الركيزة الاساسية لاقتصاد اهالي القنيطرة، وان نجاح هذا الموسم يعتمد بشكل كبير على مدى التزام الاطراف الدولية بتوفير ممرات آمنة تضمن سلامة المزارعين وحصاد محاصيلهم.
