كشف محمود قماطي نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله ان الحزب يرفض بشكل قاطع اي اتفاق جزئي لوقف اطلاق النار مع اسرائيل، مؤكدا ان الحزب لن يقبل بمعادلات تفرض شروطا ميدانية انتقائية.
واوضح قماطي في تصريحاته ان الحزب متمسك بوقف شامل وكامل وجدي للعمليات العسكرية، مشددا على ان المقاومة لن تنجر الى صفقات هشة تهدف الى تحييد مناطق معينة مقابل استمرار العدوان على مناطق اخرى.
واضاف ان الحزب ابلغ المعنيين بوضوح التزامه الكامل بهذا التوجه وبالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، مبينا ان اي اعتداء جديد على الضاحية الجنوبية سيواجه برد اقوى واكثر عمقا من المرات السابقة.
تطورات الجهود الدولية والوساطة
وبينت المعطيات الميدانية ان التدخل الامريكي الاخير لعب دورا محوريا في منع تصعيد عسكري اسرائيلي وشيك ضد الضاحية، حيث اجرى الرئيس دونالد ترمب اتصالات مكثفة مع الاطراف المعنية لتهدئة الاوضاع المتوترة.
واكد الرئيس الامريكي عبر منصاته الرقمية انه اجرى محادثات مثمرة مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، موضحا انه تم الاتفاق على وقف متبادل للهجمات مع حزب الله لضمان عدم ارسال قوات الى بيروت.
واشار الجانب اللبناني رسميا الى موافقته على المقترح الامريكي بشان وقف متبادل للهجمات يشمل جميع الاراضي اللبنانية، وذلك في خطوة تهدف الى وضع حد لموجات النزوح التي شهدتها الضاحية الجنوبية مؤخرا.
مستقبل المفاوضات والتهدئة
واظهرت التطورات الاخيرة ان المحادثات لا تزال مستمرة وبوتيرة سريعة مع مختلف الاطراف الدولية والاقليمية، كاشفة عن رغبة واضحة في تثبيت دعائم التهدئة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.
وشددت المصادر على ان اولوية لبنان الحالية تكمن في التوصل الى وقف نار حقيقي ومستدام، مع ابداء الاستعداد لمناقشة خيارات الاتفاق الامني التي تضمن حماية السيادة الوطنية وتمنع استمرار التهديدات العسكرية الاسرائيلية.
واكدت المعطيات ان الحزب يواصل مراقبة التزامات الجانب الاسرائيلي، محذرا من ان اي خرق لاتفاق التهدئة سيؤدي الى انهيار الجهود المبذولة، مما يجعل الوضع الميداني رهنا بمدى الالتزام المتبادل بوقف اطلاق النار.
