تتصاعد المطالبات الحقوقية في اليمن بضرورة الافراج الفوري عن المحامي البارز عبد المجيد صبره الذي يواصل جهاز المخابرات التابع لجماعة الحوثي احتجازه بشكل تعسفي منذ ثمانية اشهر دون اي مسوغ قانوني واضح.
واكد حقوقيون ان استمرار اعتقال صبره يمثل انتهاكا صارخا للقوانين حيث ترفض الجماعة تنفيذ مذكرات النيابة العامة وتوجيهات المحكمة الجزائية المتخصصة التي طالبت باحالته للقضاء او اطلاق سراحه دون اي مبررات مقنعة.
واضاف المتابعون للقضية ان اعتقال المحامي جاء نتيجة مواقفه القانونية ونشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي احتفاء بذكرى ثورة سبتمبر وهو ما تعتبره الجماعة تحديا لسلطتها ومحاولة لقمع الاصوات المستقلة في مناطق سيطرتها.
تجاهل مستمر للعدالة
وبينت اسرة المحامي المعتقل ان المخابرات الحوثية تضع شروطا تعجيزية مقابل الافراج عنه منها التوقف عن الدفاع عن المعتقلين والامتناع عن النشر الرقمي وهي شروط رفضها المحامي رغم الضغوط النفسية الكبيرة التي يتعرض لها.
واوضحت التقارير ان صبره الذي كرس حياته المهنية للدفاع عن المظلومين يواجه ظروفا صعبة في محبسه وسط قلق عائلته التي ناشدت المنظمات الدولية التدخل لانهاء معاناته واعادته الى اسرته واطفاله في اقرب وقت.
وشددت مصادر مقربة من اسرة المحامي ان الوالدة تعيش حالة من الحزن العميق بعد غياب ابنها لفترة طويلة عن المنزل مؤكدة ان غيابه ترك فراغا كبيرا في حياة اسرته التي تنتظر عودته بفارغ الصبر.
انتهاكات حقوقية متصاعدة
واكد المحامي في مواقف سابقة ان جماعة الحوثي تسعى لطمس معالم الهوية الوطنية ومحاربة كل من يحاول التمسك بالقيم الوطنية او الدفاع عن حقوق الانسان في ظل تضييق مستمر على كافة الاصوات الحرة.
وكشفت الوقائع ان الجماعة تفرض قيودا خانقة على العمل الاعلامي والقانوني وتلاحق النشطاء والمحامين الذين يرفضون الانصياع لسياساتها مما جعل من مهنة المحاماة في مناطق سيطرتهم رحلة محفوفة بالمخاطر والتهديدات المستمرة.
واظهرت الاحداث المتلاحقة ان استمرار اعتقال صبره يعكس حجم الهشاشة التي تعاني منها سلطة الحوثيين في التعامل مع الكفاءات القانونية التي ترفض التماهي مع اجندات الجماعة وتصر على التمسك بسيادة القانون والعدالة.
