شهد قطاع غزة يوما داميا جديدا مع سقوط ثلاثة شهداء فلسطينيين واصابة تسعة اخرين في سلسلة غارات وقصف مدفعي اسرائيلي مكثف طال مناطق متفرقة، مما فاقم الاوضاع الانسانية المتدهورة في القطاع المحاصر.
واوضحت مصادر طبية ان الشهيد علي ياسر العديني ارتقى برصاص قناصة الاحتلال في مدينة حمد السكنية، بينما استشهد مواطن اخر في بلدة الزوايدة جراء استهداف مسيرة اسرائيلية لتجمع من المدنيين العزل هناك.
واكدت وزارة الصحة الفلسطينية ان طواقم الاسعاف تواجه صعوبات بالغة في الوصول الى الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات، حيث تشير التقديرات الى وجود المزيد من الشهداء والمصابين في المناطق المستهدفة.
تحركات سياسية لضبط المشهد
وكشفت حركة حماس عن اجراء مباحثات موسعة مع رئيس المخابرات التركية ابراهيم قالن، لبحث تداعيات استمرار العدوان الاسرائيلي والانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف اطلاق النار الذي تواصل سلطات الاحتلال التنصل من التزاماته.
واضاف وفد الحركة المكون من قيادات بارزة ان الاحتلال يمعن في خرق التفاهمات عبر سياسات القتل الممنهج ونسف المنشآت، مما يعطل مسارات التفاوض الرامية الى تثبيت حالة الهدوء وحماية المدنيين من التبعات.
وشدد المجتمعون على ضرورة اتخاذ موقف دولي حاسم تجاه الممارسات الاسرائيلية، معربين عن تقديرهم لجهود الوسطاء في تركيا ومصر وقطر لانهاء العدوان، مع التأكيد على التزام المقاومة بكافة بنود الاتفاق المبرم سابقا.
استمرار التوترات والانتهاكات
وبينت التقارير ان جيش الاحتلال يواصل عمليات التدمير الممنهج للمباني في محاور التوغل بشمال وجنوب القطاع، بالتزامن مع قصف مدفعي يستهدف المناطق السكنية، مما يفاقم معاناة النازحين ويمنع اي استقرار ميداني.
واشار الوفد الى تصاعد وتيرة الاقتحامات في مدينة القدس والمسجد الاقصى، اضافة الى اعتداءات المستوطنين المتزايدة في الضفة الغربية، وجرائم التعذيب التي تطال الاسرى في سجون الاحتلال وسط صمت دولي مستمر.
وخلصت المباحثات الى ان استمرار الاحتلال في تقييد المساعدات الانسانية وارتكاب المجازر اليومية، يمثل نسفا لجهود التهدئة الدولية، مما يستوجب ضغطا حقيقيا من المجتمع الدولي لوقف مسلسل الابادة المتواصل بحق الفلسطينيين.
