شهدت اروقة البرلمان الاسرائيلي تحركا سياسيا لافتا اليوم الثلاثاء حيث صوت الاعضاء باغلبية ساحقة لصالح مشروع قانون يهدف الى حل الكنيست واجراء انتخابات مبكرة في خطوة تنهي حالة من الجدل السياسي المستمر.
وكشفت نتائج التصويت عن تأييد 106 نواب من اصل 120 للمقترح الذي تقدمت به احزاب الائتلاف الحاكم بينما لم يسجل اي صوت معارض في هذه المرحلة التي تعد الاولى ضمن سلسلة اجراءات قانونية.
واوضحت المصادر البرلمانية ان المشروع سيعود الى اللجان المختصة لاستكمال النقاشات الدستورية قبل التصويت النهائي بالقراءتين الثانية والثالثة ليصبح القرار نافذا بشكل رسمي ويفتح الباب امام تغييرات جوهرية في المشهد السياسي الاسرائيلي.
مستقبل الحكومة الاسرائيلية على المحك
وبينت المعطيات ان التوجه نحو صناديق الاقتراع قد يتم خلال تسعين يوما من اقرار القانون بشكل نهائي وسط ترجيحات باجراء الانتخابات بين شهري سبتمبر واكتوبر القادمين في ظل ظروف داخلية بالغة التعقيد.
واكد رئيس لجنة الكنيست عوفر كاتس ان الدورة الحالية حققت ارقاما قياسية في التشريع واقرار الميزانيات مشيرا الى ان العمل البرلماني استمر لسنوات في بيئة سياسية متقلبة شهدت الكثير من التحديات والمواقف.
واضافت التقارير ان ضغوطا متزايدة يواجهها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من قبل الاحزاب الدينية المتشددة التي تطالب بقوانين خاصة حول التجنيد العسكري الامر الذي يهدد تماسك الائتلاف الحكومي القائم حاليا بشكل مباشر.
تحديات سياسية تواجه نتنياهو
وذكرت التحليلات ان نتنياهو يجد نفسه امام اختبار صعب في ظل تراجع شعبيته ومواجهته لقضايا قانونية عالقة بالاضافة الى تحميله مسؤولية الاخفاقات الامنية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الماضية مما يعقد موقفه.
واظهرت استطلاعات الرأي الاخيرة تقاربا في القوى بين المعسكرات السياسية مما يجعل التنبؤ بشكل الحكومة القادمة امرا بالغ الصعوبة في ظل غياب اي طرف قادر على حسم المشهد الانتخابي لصالحه بشكل مريح.
وشدد المراقبون على ان المرحلة القادمة ستشهد صراعات انتخابية محتدمة بين الليكود وقوى المعارضة وسط انقسامات مجتمعية عميقة حول السياسات الداخلية والخارجية التي تنتهجها الحكومة الحالية في ظل التطورات الاقليمية المتسارعة والمؤثرة.
