نفذت قوات الاحتلال فجر اليوم حملة دهم واسعة النطاق في مختلف محافظات الضفة الغربية اسفرت عن اعتقال ثلاثين فلسطينيا بينهم طالبات جامعيات واسرى محررون وسط حالة من التوتر الشديد التي تشهدها المنطقة.
وكشفت مصادر ميدانية ان عمليات الاقتحام تركزت في محافظات طولكرم ونابلس ورام الله حيث داهمت القوات عشرات المنازل وعبثت بمحتوياتها بشكل عنيف قبل اقتياد المواطنين الى جهات غير معلومة وسط ترويع للسكان.
وبينت التحركات الميدانية ان الاعتقالات طالت قيادات وافرادا من مختلف الفئات المجتمعية في اطار سياسة التضييق المستمرة التي تفرضها سلطات الاحتلال على المدن والقرى الفلسطينية في ظل الاوضاع الراهنة المتصاعدة بشكل يومي.
توسع دائرة المداهمات في طولكرم ونابلس
واضافت التقارير ان محافظة طولكرم شهدت النصيب الاكبر من الاعتقالات حيث تم توقيف ثلاثة عشر مواطنا معظمهم من الاسرى المحررين بعد اقتحام منازلهم في المدينة وضواحيها ومنطقة الشعراوية شمال المحافظة بشكل متزامن.
واوضحت المصادر الامنية ان قوات الاحتلال اعتقلت عشرة فلسطينيين في محافظة نابلس بعد اقتحام قرية صرة وبلدة بيتا وسط عمليات تفتيش واسعة شملت عددا من المنازل والبلدات المجاورة في اطار حملة امنية.
واكدت المعلومات ان محافظة رام الله والبيرة شهدت اعتقال اربع طالبات من جامعة بيرزيت اضافة الى شبان من قرى دير ابو مشعل وابو شخيدم بعد مداهمات عنيفة استهدفت منازل المواطنين في المنطقة.
سياسة الاعتقال الممنهج بحق الفلسطينيين
واشار مراقبون الى ان هذه الحملة تأتي في سياق التصعيد المستمر الذي تنتهجه سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية بالتزامن مع تواصل العمليات العسكرية وفرض قيود مشددة على حركة المواطنين.
واظهرت بيانات مؤسسات الاسرى ان وتيرة الاعتقالات ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الاخيرة مستهدفة الطلبة والناشطين والاسرى المحررين بهدف الضغط على المجتمع الفلسطيني وتقويض اي تحركات ميدانية في مختلف محافظات الضفة الغربية.
وشددت المؤسسات الحقوقية على ان الممارسات الاسرائيلية تترافق مع عمليات تخريب متعمد للمنازل واعتداءات على الاهالي مما يعكس نهجا تصعيديا يهدف الى زعزعة الاستقرار وزيادة معاناة الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
