حسمت المحكمة العليا الاسرائيلية الجدل المثار حول تعيين رومان غوفمان في منصب رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الموساد وذلك بعد ان رفضت هيئة القضاة الالتماسات المقدمة ضد هذا القرار المثير للجدل في الاوساط السياسية والقانونية.
واكدت المحكمة في قرارها الصادر اليوم انه لا يوجد اي خلل في نزاهة غوفمان وان الادلة المقدمة لا تستوجب منعه من تولي هذا المنصب الرفيع في الدولة رغم المعارضة العلنية التي ابدتها المدعية العامة.
وبينت الهيئة القضائية ان سلوك غوفمان في القضايا السابقة التي اثيرت ضده لا يثير شبهات اخلاقية جوهرية من شأنها ان تعرقل مسيرته المهنية او تمنعه من قيادة جهاز حساس مثل الموساد في المرحلة القادمة.
تفاصيل المعارضة القانونية ضد غوفمان
واضافت المدعية العامة والمستشارة القضائية غالي بهاراف ميارا في وقت سابق ان هناك تجاوزات وقعت عام 2022 تتعلق بتجنيد فتى قاصر لصالح عمليات استخباراتية دون غطاء قانوني واضح او تنسيق مع الاجهزة الامنية الاخرى.
وتابعت التقارير ان الفتى تعرض للاعتقال والاحتجاز لفترة طويلة بسبب جهل جهاز الامن الداخلي بطبيعة عمله لصالح الجيش وهو ما دفع المدعية العامة للاعتراض بشدة على تولي غوفمان المسؤولية الاولى في جهاز الموساد.
واوضحت المحكمة ان غوفمان نفى علمه بتفاصيل تلك القضية وان التحقيقات لم تثبت تورطه المباشر في اخطاء تستوجب استبعاده من المنصب الذي اختاره له رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منذ فترة طويلة ليتولى مهامه رسميا.
مرحلة جديدة في قيادة الاستخبارات
وشددت الاوساط المتابعة على ان هذا القرار ينهي حالة من الترقب في المؤسسة الامنية الاسرائيلية حيث يستعد غوفمان لبدء مهامه فعليا بعد ان حظي بدعم السلطة القضائية التي انهت كافة التحديات القانونية التي واجهت تعيينه.
واشار المراقبون الى ان تولي غوفمان رئاسة الموساد يأتي في توقيت حساس يتطلب استقرارا في الهيكل القيادي للجهاز وهو ما دفع الحكومة للتمسك بقرار التعيين رغم تحفظات الجهات القانونية والشكاوى التي قدمها اطراف متضررة.
وكشفت المصادر الرسمية ان غوفمان سيباشر مهامه بشكل كامل اعتبارا من الغد ليدير ملفات الاستخبارات الخارجية في ظل التحديات الاقليمية الراهنة التي تواجهها البلاد وهو ما يجعل من هذا التعيين محطة مفصلية في العمل الاستخباري.
