شهدت العاصمة الكورية سيول مباحثات مكثفة بين القاهرة ومقديشو على هامش الاجتماع الافريقي الكوري لبحث ملفات حيوية ابرزها مصير البحارة المصريين المختطفين لدى القراصنة الصوماليين وسبل تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.
وكشفت اللقاءات التي جمعت وزير الخارجية المصري بنظيره الصومالي عن توافق رؤى البلدين حول ضرورة التحرك السريع لضمان سلامة البحارة المحتجزين وتكثيف الجهود الدبلوماسية والامنية لانهاء هذه الازمة الانسانية في اقرب وقت.
واكد الجانبان خلال المناقشات على اهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والصومال في كافة المجالات الامنية والاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين ويدعم جهود التنمية والاستقرار في دول القرن الافريقي.
تحركات دبلوماسية مكثفة لتعزيز الامن الاقليمي
وبين وزير الخارجية المصري موقف بلاده الثابت تجاه وحدة وسيادة الاراضي الصومالية ورفضها القاطع لاي تحركات غير قانونية تستهدف المساس بالسلامة الاقليمية للبلاد او محاولات فتح قنصليات تفتقر للشرعية الدولية والمعايير المعتمدة.
واضاف ان القاهرة تتابع بقلق بالغ تداعيات التوترات الاخيرة في منطقة ارض الصومال مشددا على ان استقرار الصومال هو ركيزة اساسية للامن القومي المصري والعربي والافريقي في ظل التحديات الجيوسياسية المتزايدة.
واوضح الخبراء ان التنسيق المصري الصومالي يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرص القيادة المصرية على تقديم كافة اشكال الدعم السياسي والميداني لمقديشو في مواجهة التحديات الخارجية والتهديدات التي تواجه سيادتها.
دعم البعثة الاممية لضمان الاستقرار في الصومال
وشدد الوزير المصري على ضرورة حشد الدعم الدولي لتمويل بعثة الاتحاد الافريقي في الصومال لتمكينها من اداء مهامها في مكافحة الارهاب وتثبيت دعائم الامن في المناطق التي تشهد نشاطا متزايدا للحركات المسلحة.
واظهرت المباحثات اهمية استدامة التمويل لبعثة حفظ السلام لضمان عدم تأثر العمليات الامنية الميدانية مؤكدا ان مصر ستواصل دورها الفاعل في دعم المؤسسات الوطنية الصومالية حتى تستعيد الدولة عافيتها وقدرتها على فرض النظام.
وكشفت المصادر ان الفترة المقبلة ستشهد زيادة في وتيرة التعاون المشترك بين القاهرة ومقديشو لتنفيذ رؤية استراتيجية تهدف الى تحصين المنطقة من التدخلات الخارجية وتعزيز قدرات الدولة الصومالية في حماية حدودها البحرية.
