كشفت تقارير ميدانية حديثة عن تحركات عسكرية اسرائيلية مكثفة في الجنوب السوري تهدف الى فرض منطقة عازلة غير معلنة عبر عمليات تجريف واسعة للاراضي الزراعية وتدمير ممنهج للبنى التحتية واقامة حواجز عسكرية.
واوضحت الدراسات التحليلية ان هذه العمليات تهدف الى منع المدنيين من الوصول الى ممتلكاتهم الزراعية وتقييد حركة السكان بشكل صارم مع تكرار عمليات الاستجواب الامني وفرض قيود ميدانية تعيق الحياة اليومية للمواطنين هناك.
وبينت المعطيات ان اسرائيل تسعى لتحويل المناطق الحدودية الى ساحة خاضعة لسيطرة امنية مطلقة تمنع اي تواجد غير مرغوب فيه وتضمن تفريغ المنطقة من اي نشاط بشري قد يمثل تهديدا مستقبليا لامنها القومي.
ابعاد السيطرة العسكرية الاسرائيلية في الجنوب
واكد خبراء استراتيجيون ان رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يتبنى مقاربة امنية مشابهة لما يجري في غزة وجنوب لبنان من خلال توسيع النفوذ الميداني واضعاف البيئة المحلية وفرض واقع جديد طويل الامد على الارض.
واضافت المصادر ان هذه التحركات تتزامن مع مشاريع استيطانية واقتصادية متسارعة في الجولان المحتل تشمل توسيع المستوطنات القائمة وانشاء توربينات هوائية ضخمة لتعزيز الوجود الاسرائيلي الدائم في تلك المناطق الاستراتيجية الحساسة على الحدود.
واظهرت الاحصائيات ان القوات الاسرائيلية سيطرت على مساحات شاسعة من الاراضي السورية بعد التغيرات الاخيرة في دمشق حيث اقامت تسعة مواقع عسكرية متطورة لتعزيز تواجدها الميداني وضمان السيطرة الكاملة على الشريط الحدودي.
