كشف رئيس المحكمة العليا اسحاق عميت عن مخاوف عميقة تتعلق بسلامة العملية الانتخابية في اسرائيل، محذرا من محاولات ممنهجة لتقويض ثقة الجمهور في مصداقية النتائج، وذلك في ظل تصاعد حدة التوترات السياسية والقضائية.
واكد عميت خلال مؤتمر نقابة المحامين ان ظاهرة الاخبار الكاذبة والذكاء الاصطناعي باتت تهدد جوهر المؤسسات الديمقراطية، مبينا ان التشكيك في نزاهة الاجراءات الانتخابية قد يؤدي الى حالة من الفوضى وفقدان الشرعية الشعبية للمؤسسات.
واضاف ان القضاة يتعرضون لهجمات يومية وصرخات مهينة في الشارع، موضحا ان هذا السلوك يهدف الى اضعاف هيبة القضاء ومنع السلطة القضائية من ممارسة دورها الطبيعي في حماية القيم الديمقراطية داخل الدولة.
ازمة الثقة بين الحكومة والقضاء
ورأت المستشارة القضائية للحكومة غالي بهاراف ميارا ان الحكومة تسعى لشرعنة عدم الانصياع لقرارات المحكمة، مشيرة الى ان تراجع مناعة الديمقراطية تسارع بشكل مقلق جدا خلال الفترة الاخيرة في ظل استمرار تداعيات الحرب.
واوضحت ميارا ان استمرار هذا النهج الحكومي سيجعل الجمهور يتساءل عن جدوى الالتزام بقرارات المحاكم، مؤكدة ان هذا المسار يضعف المؤسسات الرسمية ويفتح الباب امام المزيد من التجاوزات التي تهدد استقرار النظام القانوني.
وشدد وزير القضاء ياريف ليفين على رفضه لهذه التصريحات، مبينا ان القضاء يظهر ازدراء لارادة الشعب، ومعتبرا ان الثقة لا يمكن فرضها بالقوة من قبل جهات غير منتخبة تحاول الهيمنة على القرار السياسي.
تحركات برلمانية نحو حل الكنيست
وكشفت لجنة النظام في الكنيست عن مصادقتها على مشروع قانون حل البرلمان، موضحا ان التصويت بالقراءة الاولى جاء بتأييد ثمانية اعضاء، مما يمهد الطريق لاجراء انتخابات مبكرة في ظل اجواء سياسية متوترة.
واشار القائم باعمال لجنة الانتخابات المركزية دين ليفنة الى ان اللجنة مستعدة لاجراء الاقتراع في الموعد الذي يقرره الكنيست، موضحا ان التحدي الاكبر يكمن في ضيق الوقت المتاح لفرز الاصوات وضمان نزاهة العملية.
وبين ليفنة ان التوقيت المقترح خلال فترة الاعياد اليهودية قد يفرض تعقيدات لوجستية، مؤكدا ان اللجنة ستعمل بكل طاقتها لضمان سير الانتخابات وفق المعايير القانونية رغم التحديات الزمنية الكبيرة التي تواجه طواقم العمل.
