كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن صدور اوامر عسكرية مباشرة بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في اعقاب توسيع نطاق العمليات القتالية المكثفة داخل الاراضي اللبنانية خلال الفترة الراهنة.
واوضح المسؤولان في بيان مشترك ان هذا القرار جاء ردا على ما وصفاه بالانتهاكات المتكررة لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل حزب الله، مشيرين الى ان الاهداف تشمل مواقع محددة داخل العمق السكني.
واكدت التقارير الميدانية ان هذه التهديدات دفعت مئات العائلات الى مغادرة منازلها بشكل فوري، حيث شهدت الطرقات الرئيسية المؤدية الى خارج العاصمة بيروت طوابير طويلة من السيارات وسط حالة من الهلع العام.
موجة نزوح واسعة في الضاحية
وبين شهود عيان ان حركة النزوح اتخذت طابعا كثيفا عقب صدور التحذيرات، حيث سارع المواطنون الى حمل امتعتهم والبحث عن مناطق اكثر امانا بعيدا عن المناطق التي حددها الجيش الاسرائيلي كاهداف محتملة للقصف.
واضافت المصادر المحلية ان الطيران الحربي والمسيّر نفذ غارات متفرقة على بلدات جنوبية اخرى مثل المروانية والشهابية والعدوسية، مما زاد من وتيرة التوتر في المشهد الميداني الذي يعاني اصلا من تصعيد عسكري مستمر.
وشدد الرئيس اللبناني في بيان رسمي على ان البلاد تواجه عدوانا شرسا، معربا عن التزامه بالعمل على حماية المدنيين ووضع حد لمعاناتهم المستمرة جراء الضربات الجوية التي تستهدف مختلف القرى والبلدات اللبنانية.
خسائر عسكرية ومعارك ميدانية
وكشف الجيش الاسرائيلي عن مقتل احد جنوده خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان، مما يرفع حصيلة قتلاه منذ استئناف المواجهات الى ارقام غير مسبوقة، وسط انباء عن اصابة جنود اخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
واشار حزب الله في بيان عسكري الى تصديه لطائرة مسيرة اسرائيلية في اجواء القطاع الغربي، مؤكدا استهداف قوة اسرائيلية في الاطراف الشرقية لبلدة يحمر الشقيف ردا على استباحة الاجواء اللبنانية وخرق التهدئة المعلنة.
واظهرت الاحصائيات الرسمية ان النزاع الحالي تسبب في تهجير اكثر من مليون ومئتي الف لبناني، مع ارتفاع اعداد الضحايا المدنيين بشكل متسارع نتيجة الغارات الجوية العنيفة التي تستهدف البنى التحتية والمناطق السكنية.
