شنت الولايات المتحدة الامريكية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية ايرانية ومحطات تحكم بالطائرات المسيرة في جزيرتين داخل النطاق الايراني، وذلك ردا مباشرا على اسقاط طهران طائرة امريكية مسيرة فوق المياه الدولية.
واوضحت القيادة المركزية الامريكية في بيان رسمي ان القوات المقاتلة نجحت في تدمير رادارات ومحطات ارضية ومسيرات هجومية كانت تشكل تهديدا مباشرا للسفن العابرة، مؤكدة ان واشنطن عازمة على حماية مصالحها الحيوية بالمنطقة.
واضافت المصادر ان هذه التطورات تأتي في ظل توترات متصاعدة رغم محاولات التهدئة، حيث تواصل واشنطن عملياتها الدفاعية ضد اي تحركات عدائية تستهدف اصولها العسكرية او تهدد حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية.
تداعيات المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران
وبين الحرس الثوري الايراني من جانبه انه استهدف قاعدة جوية استخدمتها واشنطن في هجماتها، بينما افادت تقارير محلية في الكويت عن تصدي الدفاعات الجوية لهجمات صاروخية ومسيرات، تزامنا مع دوي صفارات الانذار في انحاء البلاد.
واكدت التقارير ان التبادل الناري بين الطرفين بات يتخذ طابعا متقطعا ومستمر منذ مطلع ابريل، وسط ضغوط دولية ومفاوضات متعثرة تهدف الى التوصل لاتفاق دائم ينهي حالة الصراع المفتوح في المنطقة المشتعلة.
وشدد خبراء عسكريون على ان الحرب المستمرة منذ فبراير تسببت في ازمات اقتصادية عالمية خانقة، خاصة مع استمرار اغلاق مضيق هرمز وارتفاع اسعار الطاقة التي باتت تهدد استقرار الاسواق العالمية بشكل كبير.
ضغوط سياسية وتحديات دبلوماسية معقدة
وكشفت التحليلات السياسية ان الرئيس الامريكي يواجه ضغوطا داخلية مكثفة لخفض اسعار الوقود قبل انتخابات الكونغرس، في وقت يطالب فيه المتشددون داخل حزبه بعدم تقديم اي تنازلات لطهران بخصوص العقوبات او الاموال المجمدة.
واشار مسؤولون الى ان الملف النووي الايراني لا يزال يشكل حجر عثرة، حيث تصر واشنطن على منع طهران من تخصيب اليورانيوم، بينما تواصل الاخيرة نفي امتلاكها لاي خطط عسكرية تتعلق بتطوير سلاح نووي.
واظهرت التطورات الميدانية ان الصراع في لبنان وتوغل القوات الاسرائيلية ضد حزب الله يمثلان عقبة اضافية، حيث تحاول واشنطن عبر قنوات دبلوماسية طرح خطط لتهدئة تدريجية تضمن استقرار الوضع الميداني والسياسي في المنطقة.
