اصدر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس توجيهات عسكرية مباشرة للجيش بشن هجمات مكثفة تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في اعقاب توسيع نطاق العمليات القتالية في جنوب لبنان بشكل مفاجئ. واكد بيان مشترك صادر عن مكتب نتنياهو ان هذه القرارات جاءت ردا على ما وصفه بالانتهاكات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل حزب الله، مشددا على استهداف مواقع داخل العمق اللبناني. واوضح نتنياهو ان استمرار الهجمات ضد المدن الاسرائيلية دفع القيادة العسكرية لاتخاذ خطوات تصعيدية حاسمة لضرب البنية التحتية للحزب في الضاحية الجنوبية، معتبرا ان الوضع الميداني يتطلب ردا قويا ومباشرا لضمان امن المستوطنات.
تداعيات التصعيد الميداني وتوسيع رقعة العمليات
واضافت المصادر العسكرية ان القوات الاسرائيلية عززت توغلها في الاراضي اللبنانية خلال الساعات الماضية، حيث نجحت في السيطرة على مواقع استراتيجية وتلال محيطة بقلعة الشقيف التاريخية بعد اشتباكات عنيفة مع عناصر حزب الله. وبين الجيش الاسرائيلي ان هذه التحركات تاتي في اطار استراتيجية جديدة تهدف الى فرض واقع ميداني مختلف على الحدود الشمالية، مشيرا الى ان العمليات العسكرية ستتوسع لتشمل مناطق جديدة كانت تعد سابقا خارج نطاق الاشتباك المباشر. وكشفت التقارير الميدانية عن مقتل جندي اسرائيلي واصابة اخرين بجروح متفاوتة خلال المواجهات الاخيرة في جنوب لبنان، مما يرفع حصيلة الخسائر البشرية في صفوف الجيش منذ تجدد الاشتباكات الاخيرة في شهر مارس الماضي.
ردود الفعل الميدانية واستمرار المواجهات بين الطرفين
واكد حزب الله في بيانات رسمية انه تصدى لعمليات التوغل الاسرائيلي عبر استهداف قوات عسكرية في بلدة يحمر الشقيف باستخدام الصواريخ وقذائف المدفعية، محققا اصابات مباشرة في صفوف القوة المهاجمة. واشار الحزب الى ان عناصره تمكنوا من اعتراض طائرة مسيرة اسرائيلية من نوع هرمز 450 في اجواء القطاع الغربي، مؤكدا ان هذه العمليات تاتي في اطار الرد على خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار. واوضح الحزب ان استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على القرى الجنوبية لن يمر دون رد، مشددا على جهوزية مقاتليه للتصدي لاي محاولات توغل بري في المناطق الحدودية اللبنانية مهما كانت التحديات الميدانية والضغوط العسكرية.
