كشفت تقارير دولية حديثة عن تراجع حاد في مؤشرات التنمية البشرية داخل قطاع غزة حيث عادت الاوضاع المعيشية الى ما كانت عليه قبل سبعة عقود نتيجة الحرب المتواصلة التي دمرت مقومات الحياة الاساسية.
واضافت وكالة الاونروا ان العامين الاخيرين شهدا انهيارا شاملا في الامن الغذائي والخدمات الصحية والاجتماعية وهو ما جعل غالبية السكان يواجهون ظروفا قاسية للغاية تهدد مستقبل الاجيال القادمة في ظل غياب الحلول الجذرية.
وبينت التقارير ان الاثار النفسية والاجتماعية للحرب ستلقي بظلالها على المجتمع لفترات طويلة حيث يعاني الجميع من تدهور مستمر في سبل العيش اليومية مع انعدام الفرص المتاحة للنمو او حتى الاستقرار المعيشي الضروري.
مستقبل الخدمات الانسانية في غزة
واكدت الاونروا انها تمتلك البنية التحتية والكوادر البشرية المؤهلة للعمل على توسيع نطاق خدماتها الاغاثية والطبية بشكل عاجل اذا ما تم توفير الامدادات اللازمة والسماح بدخول المساعدات الضرورية الى جميع مناطق القطاع دون استثناء.
واوضحت الوكالة ان استمرار تقديم الدعم الصحي والاجتماعي يظل طوق النجاة الوحيد للتخفيف من حدة الازمة الانسانية المتفاقمة التي يعيشها السكان يوميا في ظل ظروف قاسية تمنع وصول الموارد الاساسية لمستحقيها بشكل آمن.
وشددت الوكالة على ضرورة تضافر الجهود الدولية لضمان تدفق المساعدات وتجاوز العقبات اللوجستية التي تعيق عمل الفرق الميدانية لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية والخدمات الضرورية التي يحتاجها المواطنون للبقاء على قيد الحياة.
