كشفت مصادر مطلعة عن تصاعد وتيرة التحركات الدبلوماسية الاميركية في ليبيا خلال الايام الاخيرة. حيث يقود مستشار الرئيس الاميركي مسعد بولس جهودا مكثفة للتواصل مع ابرز القوى الفاعلة في شرق البلاد وغربها.
واظهرت هذه التحركات رغبة واضحة من واشنطن في اعادة تفعيل مسارات توحيد المؤسسات المنقسمة. مستغلة اجواء المناسبات الاجتماعية لتجديد التواصل مع شخصيات وازنة في المشهد الليبي لتقريب وجهات النظر وضمان استقرار البلاد.
وبينت الاتصالات الاخيرة شمولها لراس هرم السلطة التنفيذية في طرابلس وقيادات عسكرية بارزة في بنغازي. مما يشير الى سعي اميركي حثيث لاستكشاف ارضية مشتركة تنهي حالة الجمود السياسي الممتدة منذ سنوات طويلة.
دبلوماسية الهاتف ومستقبل السلطة
واضاف مراقبون ان هذه المكالمات الهاتفية لا تقتصر على الجانب البروتوكولي. بل تهدف الى دفع الاطراف الليبية نحو تفاهمات عملية تتعلق بتوحيد المؤسسات الوطنية وتعزيز فرص السلام الدائم في كافة ارجاء البلاد.
واكد خبراء في العلاقات الدولية ان الولايات المتحدة تراهن على دورها كوسيط فاعل لدمج المؤسسات. مستندة في ذلك الى نجاحات سابقة حققتها في ملفات مالية وعسكرية مشتركة جمعت الفرقاء الليبيين خلال الفترة المنصرمة.
واوضح المحللون ان الحراك الاميركي ياتي في ظل حديث متزايد عن مبادرات جديدة لاعادة هيكلة السلطة التنفيذية. وذلك بعد تعثر المسارات التي تقودها الامم المتحدة في التوصل الى اتفاق نهائي وشامل للازمة.
تحذيرات من تكرار تجارب الماضي
واشار معارضون لهذه التوجهات الى ان اي حلول لا تستند الى قاعدة دستورية صلبة قد لا تحقق الاستقرار المنشود. مشددين على ضرورة التوجه نحو انتخابات عامة تنهي حقبة المراحل الانتقالية المتكررة.
وشدد سياسيون ليبيون على ان المرحلة الراهنة تتطلب رؤية وطنية واضحة تتجاوز المصالح الشخصية. محذرين من ان الاعتماد على مبادرات خارجية دون اجماع شعبي قد يفاقم من تعقيدات المشهد الامني والسياسي في البلاد.
واكدت مصادر محلية استمرار الجهود في مسارات اخرى لاحياء العملية الانتخابية. حيث تستعد لجان فنية لاستئناف النقاشات حول القوانين المنظمة للانتخابات بهدف كسر حالة الجمود التي تعيق تقدم العملية السياسية في ليبيا.
