لقي شاب فلسطيني مصرعه اليوم برصاص القوات الاسرائيلية اثناء محاولته تسلق الجدار الفاصل شمال مدينة القدس المحتلة في محاولة للوصول الى مناطق العمل داخل الخط الاخضر وفقا لما اكدته مصادر طبية فلسطينية.
واوضحت وزارة الصحة الفلسطينية ان الشاب عماد اشتية فارق الحياة متاثرا باصابته المباشرة اثناء محاولته تجاوز السياج الفاصل في منطقة الرام حيث كان يخطط مع مجموعة من العمال للتوجه نحو مدينة تل ابيب.
وكشفت التحقيقات الاولية ان الضحية كان يبحث عن فرصة عمل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون بالضفة الغربية في وقت لم يصدر فيه اي تعليق رسمي من الجانب الاسرائيلي حول الحادثة.
تصاعد التوترات الامنية في الضفة الغربية
وبين شهود عيان ان الشاب كان يحاول العبور بظروف بالغة الخطورة قبل ان تباغته النيران الاسرائيلية التي تفرض قيودا مشددة على حركة الافراد ومنع الدخول الى القدس الا بتصاريح خاصة نادرا ما يتم الحصول عليها.
واضاف اقارب الضحية ان الشاب ينحدر من قرية سالم شمال الضفة الغربية وكان يامل في تامين قوت يومه عبر العمل في الداخل المحتل قبل ان تنتهي رحلته في مجمع فلسطين الطبي بمدينة رام الله.
واكدت تقارير ميدانية ان الحادثة تاتي في ظل استمرار سياسة التضييق الامني التي تفرضها السلطات الاسرائيلية على المعابر ونقاط التفتيش العسكرية التي تقطع اوصال الضفة الغربية وتمنع المواطنين من التنقل بحرية تامة.
قيود اسرائيلية مشددة على تحركات الفلسطينيين
واظهرت البيانات الاحصائية ارتفاعا ملحوظا في اعداد الضحايا الفلسطينيين برصاص الجنود والمستوطنين منذ تصاعد حدة التوترات في المنطقة حيث تفرض اسرائيل اجراءات امنية معقدة تمنع الاف العمال من الوصول الى اماكن عملهم المعتادة.
واشار مراقبون الى ان الجدار الفاصل الذي يسميه الفلسطينيون جدار الفصل العنصري بات يشكل هاجسا يوميا للمواطنين الذين يضطرون للمخاطرة بحياتهم من اجل البحث عن لقمة العيش في ظل غياب اي افق سياسي.
واوضحت المعطيات ان وتيرة العنف في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا كبيرا خلال الفترة الاخيرة نتيجة العمليات العسكرية المستمرة واغلاق المعابر امام العمال الفلسطينيين مما فاقم من حجم الازمات الانسانية والمعيشية لدى الكثير من العائلات.
