كشفت القاهرة عن موقفها الحازم تجاه التطورات الميدانية الاخيرة في لبنان مؤكدة تضامنها الكامل مع بيروت في مواجهة التحديات الامنية الراهنة التي تهدد استقرار البلاد وسيادتها الوطنية في ظل التصعيد العسكري الاخير.
واجرى وزير الخارجية المصري اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء اللبناني لبحث مستجدات الوضع الميداني المتدهور حيث شدد الجانبان على ضرورة وقف الاعتداءات وضمان حماية المدنيين والحفاظ على سلامة الاراضي اللبنانية من اي تهديدات.
وبين الوزير المصري ان بلاده تطالب بانسحاب اسرائيلي كامل من الاراضي اللبنانية معتبرا ان المساس بسيادة الدولة اللبنانية يعد خرقا واضحا للقانون الدولي وقرارات مجلس الامن ذات الصلة بحفظ الامن والسلم الدوليين.
تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية
واكد المسؤول المصري اهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية وعلى راسها الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سيطرته الكاملة على كافة المناطق والاضطلاع بمسؤولياته الوطنية في حماية الشعب اللبناني وصون مقدرات الدولة بشكل مستقل.
واوضح ان حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية يمثل الركيزة الاساسية لاستقرار البلاد في هذه المرحلة الدقيقة مشددا على ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمنع توسع رقعة الصراع وحماية السيادة اللبنانية من اي انتهاكات.
واظهرت التطورات الميدانية توسع العمليات العسكرية البرية في الجنوب اللبناني مما دفع السلطات اللبنانية للتحذير من سياسة الارض المحروقة التي تؤدي الى تداعيات كارثية على المدنيين والبنية التحتية في تلك المناطق المتضررة.
تداعيات التصعيد العسكري في الجنوب
وكشفت التقارير الميدانية عن استمرار الاشتباكات العنيفة في مناطق استراتيجية جنوب لبنان وسط محاولات مستمرة للسيطرة على مواقع ميدانية هامة وهو ما يزيد من تعقيد المشهد الامني ويصعب من فرص التوصل لاتفاق تهدئة.
واضافت المصادر ان التحديات التي يواجهها لبنان تتطلب موقفا عربيا موحدا لدعم خيارات الدولة اللبنانية في استعادة سيادتها كاملة على ترابها الوطني بعيدا عن التدخلات الخارجية التي تزيد من حدة التوتر القائم حاليا.
وختمت القاهرة موقفها بالتأكيد على ان استقرار لبنان يعد جزءا لا يتجزأ من الامن القومي العربي وانها ستواصل اتصالاتها مع كافة الاطراف المعنية لاحتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة.
