تشهد باحات المسجد الاقصى المبارك تصعيدا ميدانيا خطيرا يتمثل في رفع اعلام الاحتلال داخل الحرم القدسي الشريف واقامة طقوس استفزازية ممنهجة تهدف الى فرض واقع جديد بالقوة في قلب المدينة المقدسة المحتلة.
واكد مراقبون ان هذه الممارسات تندرج ضمن سياسة رسمية تسعى لتقويض الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الاقصى المبارك ومحاولة تنفيذ مخططات التقسيم الزماني والمكاني التي تستهدف الهوية الاسلامية للمدينة وابعادها الحضارية.
وبينت التحليلات ان تلك الاجراءات تمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي واستفزازا مباشرا لمشاعر ملايين المسلمين حول العالم مع استمرار محاولات الاستيلاء على الممتلكات الفلسطينية في القدس وتغيير الطابع الديمغرافي والجغرافي للمنطقة بشكل كامل.
تداعيات الاقتحامات المستمرة في القدس
وحملت جهات فلسطينية رسمية حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الاسلامية واتخاذ اجراءات رادعة ضد المقتحمين وقادة الاحتلال.
واشار شهود عيان الى ان مجموعات من المستوطنين اقتحمت باحات الاقصى بحماية مشددة من الشرطة الاسرائيلية وقاموا باداء طقوس تلمودية علنية وترديد النشيد الوطني للاحتلال في محيط مسجد قبة الصخرة وسط توتر ميداني كبير.
واضافت المصادر ان هذه الاقتحامات التي تتم عبر باب المغاربة تعكس اصرارا على فرض سياسة الامر الواقع وتجاوز كافة الخطوط الحمراء في القدس مما ينذر بتفجر الاوضاع في ظل استمرار سياسات التهويد الممنهجة.
