كشفت تقارير عسكرية حديثة عن توسع ملحوظ في العمليات البرية التي ينفذها الجيش الاسرائيلي داخل الاراضي اللبنانية، حيث نجحت القوات في عبور نهر الليطاني والتقدم نحو مناطق استراتيجية جديدة في جنوب البلاد.
واكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس نجاح قواته في الوصول الى قمة قلعة الشقيف التاريخية والسيطرة عليها بالكامل، مشيرا الى ان الجنود قاموا برفع العلم الاسرائيلي فوق القلعة التي تعد موقعا عسكريا ذا اهمية بالغة.
وبينت المصادر العسكرية ان هذه الخطوة جاءت بعد معارك ميدانية ضارية، موضحة ان القلعة التي تعود للحقبة الصليبية تحولت الى قاعدة عملياتية متقدمة للقوات الاسرائيلية ضمن خططها لتوسيع نطاق التوغل في الجبهة الشمالية.
استراتيجية التوسع العسكري في الجنوب
واوضح المتحدث باسم الجيش ان القوات عبرت نهر الليطاني بنجاح، مشددا على ان الهجمات ضد حزب الله توسعت لتشمل مناطق شمال النهر، وذلك في مسعى لتأمين العمق الاسرائيلي ومنع اي تهديدات مستقبلية.
واضافت البيانات العسكرية ان العمليات الحالية تهدف الى تدمير البنى التحتية التابعة للحزب في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي، مبينة ان الهدف الاساسي يكمن في حماية سكان المناطق الحدودية وتوسيع خط الدفاع الامامي.
وذكرت التقارير ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اعتبر ان اجزاء واسعة من جنوب لبنان اصبحت منطقة قتال فعلي، مشيرة الى استمرار الاشتباكات رغم وجود اتفاقيات سابقة لوقف اطلاق النار لم تجد طريقها للتنفيذ.
خسائر ميدانية ومواجهات مستمرة
واظهرت المعلومات الميدانية مقتل جندي اسرائيلي واصابة اربعة اخرين بجروح متفاوتة، وذلك نتيجة هجوم نفذه حزب الله باستخدام طائرة مسيرة استهدفت تجمعا للقوات الاسرائيلية في احدى نقاط التماس بجنوب لبنان مساء السبت.
واشار الجيش الى ان القتيل ينتمي لوحدة الاستطلاع في لواء جفعاتي، مبينا ان الحادث يعكس حدة المواجهات المستمرة، وموضحا ان العمليات العسكرية تترافق مع تحذيرات باخلاء مناطق واسعة جنوب نهر الزهراني تحسبا لغارات.
واكدت المصادر ان الميدان يشهد حالة من التصعيد غير المسبوق، حيث تتبادل الاطراف القصف وسط اتهامات متبادلة بخرق اتفاقات التهدئة، مما يجعل الوضع في جنوب لبنان رهينة لتطورات المعارك المباشرة على الارض.
