كشفت التطورات الميدانية الاخيرة عن بلوغ حدة التوتر ذروتها في الجبهة الجنوبية اللبنانية وسط تحذيرات رسمية من مغبة استمرار العمليات العسكرية التي تشنها اسرائيل والتي باتت تشكل تهديدا مباشرا لاستقرار البلاد وامنها القومي بشكل متسارع.
واكدت التقارير الواردة من بيروت ان الحكومة اللبنانية تتابع بدقة هذا التصعيد الخطير الذي يفرض واقعا ميدانيا معقدا يتطلب تحركا دوليا عاجلا لاحتواء تداعيات المواجهات المستمرة ومنع انزلاق الوضع نحو سيناريوهات اكثر قسوة ودموية.
وبينت المصادر السياسية ان خيار التفاوض يظل هو المسار الاقل كلفة والاكثر منطقية لضمان خروج البلاد من دائرة العنف المفرط التي تفرضها الهجمات المتلاحقة على مختلف القرى والبلدات الحدودية في جنوب لبنان خلال هذه المرحلة.
ابعاد الصراع وتداعيات استراتيجية الارض المحروقة
واوضح رئيس الوزراء ان سياسة الارض المحروقة التي تتبعها القوات الاسرائيلية لن تفضي باي حال من الاحوال الى تحقيق الامن المنشود او الاستقرار الدائم بل ستؤدي الى مزيد من التعقيدات التي تزيد من معاناة المدنيين الابرياء.
وشدد على ان نهج العقاب الجماعي الممارس ضد الشعب اللبناني يعكس حالة من التخبط الاستراتيجي الذي لن يمنح الطرف المعتدي اي مكاسب ميدانية حقيقية على الارض بل سيعزز من حالة الرفض الشعبي والضغط الدولي المتنامي.
واضاف ان الدولة اللبنانية متمسكة بحقوقها المشروعة في الدفاع عن سيادتها مع الابقاء على قنوات الحوار مفتوحة كركيزة اساسية لتجاوز هذه الازمة الوجودية التي تعصف بالمنطقة وتضع الجميع امام مسؤولياتهم التاريخية في حماية السلم الاهلي.
