تشهد العاصمة المصرية القاهرة حراكا دبلوماسيا مكثفا تقوده وفود من الفصائل الفلسطينية وسط حضور دولي لافت يضم ممثلين عن جهات وسيطة وشخصيات اميركية بارزة لبحث سبل التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزة. وتأتي هذه اللقاءات في ظل مساعي مستمرة لتقريب وجهات النظر حول مقترح جديد تم تقديمه مؤخرا بهدف انهاء حالة التصعيد والوصول الى هدنة مستدامة.
واكدت اطراف فلسطينية ان الوفد المفاوض ابدى مرونة تجاه المقترح الذي يتكون من 15 بندا، معتبرا اياه قاعدة مناسبة لبدء نقاشات جادة حول المرحلة الثانية من الاتفاق. واوضح الوفد ان الموافقة على هذه المسودة مرهونة بوجود ضمانات حقيقية وموقف اسرائيلي واضح ومكتوب تجاه البنود المطروحة قبل الانتقال الى خطوات تنفيذية لاحقة.
وبينت المصادر ان ضغوطا تمارس على الوسطاء لانتزاع موقف ايجابي من الجانب الاسرائيلي، حيث دفع رد الفصائل بالوسطاء الى طرح تعديلات جديدة على الورقة قيد البحث. واضافت تلك المصادر ان المبعوثين الدوليين يعملون على صياغة اطار توافقي يراعي المطالب الفلسطينية ويحاول تذليل العقبات التي فرضتها المواقف الاسرائيلية الاولية التي ابدت تحفظات على الالتزام الكامل ببنود المرحلة الاولى.
تحديات وحلول في مسار التهدئة
وكشفت التحركات الاخيرة عن وجود فجوات لا تزال تعيق الوصول الى اتفاق نهائي، خاصة مع استمرار الجدل حول تفاصيل تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وشدد المراقبون على ان نجاح هذه الجولة يعتمد بشكل اساسي على مدى قدرة الوسطاء على ممارسة ضغوط فعالة لضمان التزام كافة الاطراف بالمسارات المتفق عليها.
واشار المتابعون للملف الى ان الفصائل الفلسطينية تدرس حاليا التعديلات الجديدة التي اقترحها الوسطاء، على ان تقدم ردها النهائي خلال وقت قريب. واوضحت المعطيات الميدانية ان حالة من الحذر تسيطر على اجواء المفاوضات في ظل غياب مؤشرات قوية على ليونة في الموقف الاسرائيلي الذي لا يزال يتسم بالرفض للالتزام الكامل بمتطلبات المرحلة الاولى من المقترح.
