تتكبد طهران خسائر مالية ضخمة جراء القيود الاميركية المشددة التي فرضت على صادراتها النفطية مؤخرا، حيث تشير التقديرات الى ضياع عوائد تقدر بنحو خمسة مليارات دولار من ايرادات الخام. واظهرت معطيات ميدانية ان طهران تواجه مأزقا لوجستيا كبيرا بعد امتلاء كافة منشآت التخزين البرية، مما دفعها الى الاعتماد بشكل مكثف على التخزين العائم في عرض البحر. وبينت التقارير ان واشنطن نجحت في تحجيم حركة ناقلات النفط عبر ايقاف عشرات السفن المشتبه في تورطها بعمليات تهريب النفط، مع تنفيذ عمليات مصادرة مباشرة لناقلات في المياه الدولية.
تحديات لوجستية ومسارات بحرية معقدة
واضافت المعطيات ان عشرات الناقلات المحملة بملايين البراميل من الخام الايراني تجد نفسها عالقة دون وجهة محددة، مما يفرض ضغوطا اقتصادية اضافية على السلطات الايرانية. وشددت المصادر على ان السفن الايرانية اصبحت تضطر لسلوك مسارات ملاحية طويلة ومرهقة ماليا لتجنب الرقابة الاميركية الصارمة في الممرات المائية الحيوية. واكد مسؤولون ان مضيق ملقا تحول في الآونة الاخيرة الى نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات نقل النفط عبر ناقلات عملاقة تحاول الوصول الى الاسواق الصينية بعيدا عن اعين الرقابة.
