وصل اكثر من مئة ناشط دولي الى جزيرة كريت اليونانية بعد عملية اعتراض واسعة نفذتها القوات الاسرائيلية في المياه الدولية استهدفت اسطول الصمود المتجه نحو قطاع غزة. كشفت تقارير المنظمين ان النشطاء تعرضوا لاحتجاز قسري على متن سفن عسكرية اسرائيلية قبل ان يتم نقلهم الى الاراضي اليونانية. واكدت المصادر الميدانية ان عملية الاعتراض شملت عددا من السفن التي كانت تحمل مساعدات انسانية تهدف لكسر الحصار المفروض على القطاع منذ اشهر.
كواليس الاحتجاز ومعاناة النشطاء
واوضحت شهادات النشطاء المفرج عنهم انهم واجهوا ظروفا انسانية قاسية خلال فترة احتجازهم التي استمرت لنحو اربعين ساعة. واضاف المنظمون ان القوات الاسرائيلية منعت المشاركين من الحصول على كفايتهم من الطعام والمياه واجبرتهم على النوم في ظروف غير ادمية على ارضيات غمرتها المياه عمدا. وبينت التقارير ان عددا من المتضامنين تعرضوا لاصابات جسدية تضمنت كسورا في الاضلاع والانف نتيجة تعرضهم للركل والسحب اثناء تقييد ايديهم.
موقف الاحتلال والتحركات الدولية
واشارت وزارة الخارجية الاسرائيلية الى انها لا تزال تحتجز اثنين من النشطاء بدعوى انتمائهم لمنظمات محظورة واخضاعهم للاستجواب. واكدت مدريد مطالبتها العاجلة بالافراج عن المواطن الاسباني سيف ابو كشك الذي تم اقتياده الى جهة غير معلومة ضمن اجراءات وصفتها السلطات الاسبانية بانها قانونية. واضافت وزارتا الخارجية الالمانية والايطالية في بيان مشترك انهما تتابعان التطورات بقلق بالغ لضمان سلامة رعاياهم المشاركين في الرحلة الانسانية.
مستقبل الرحلة الانسانية نحو غزة
وكشفت مصادر مطلعة ان هناك عشرات السفن الاخرى لا تزال تبحر بالقرب من السواحل اليونانية وتخطط للرسو في كريت قبل استكمال رحلتها نحو غزة. واوضحت ان كل سفينة تحمل اطنانا من المواد الغذائية والمستلزمات الطبية الضرورية لسكان القطاع الذين يعيشون اوضاعا كارثية. وشدد المنظمون على ان هذه المبادرة تأتي في ظل استمرار نقص الامدادات الاساسية وتفاقم معاناة النازحين الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة في الخيام والمباني المدمرة.
