تتصاعد التساؤلات في الاوساط الاقتصادية العالمية حول المدى الذي يمكن ان تصل اليه التحركات الاماراتية داخل منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك في ظل تقارير تتحدث عن مراجعة ابوظبي لسياساتها الانتاجية. واكد محللون ان هذه الخطوة اذا ما تمت فعليا فانها ستشكل زلزالا في هيكلية سوق الطاقة العالمي الذي يعتمد بشكل اساسي على التوافقات بين المنتجين الكبار. واوضح خبراء ان التباين في وجهات النظر حول حصص الانتاج يعكس رغبة اماراتية في تعظيم الاستفادة من مواردها النفطية بعيدا عن القيود الجماعية التي تفرضها المنظمة.
ابعاد استراتيجية وتاثيرات جيوسياسية
وبينت التحليلات ان التوتر الصامت حول ادارة ملف النفط قد يفتح الباب امام اعادة رسم خارطة التحالفات الطاقوية في المنطقة. واضاف مراقبون ان التنسيق بين السعودية وروسيا ضمن اطار اوبك بلاس قد يواجه تحديات جديدة في حال قررت ابوظبي المضي قدما في استراتيجية استقلالية الانتاج. وشدد اقتصاديون على ان اي خروج او تباعد سياسي من هذا النوع سيؤدي بالضرورة الى اهتزاز في استقرار الاسعار العالمية.
مستقبل التكتلات النفطية
وكشفت التقديرات ان الدوافع وراء هذه التحركات تتجاوز مجرد الارقام الاقتصادية لتصل الى ابعاد استراتيجية تتعلق بالنفوذ في الاسواق الدولية. واشارت تقارير الى ان التساؤلات تظل قائمة حول مدى تأثير الضغوط الدولية والاتفاقات الجانبية على قرار الامارات المستقبلي. واكدت مصادر ان الاسابيع القادمة ستكون حاسمة في تحديد مدى تماسك الكارتيل النفطي الاكبر في العالم امام هذه الضغوط المتزايدة.
