سقط ضحية جديدة واصيب عدد من المواطنين بجروح متفاوتة خلال الساعات الاخيرة نتيجة عمليات عسكرية اسرائيلية متفرقة طالت مناطق متفرقة في قطاع غزة، حيث كشفت مصادر طبية عن انتشال جثمان شهيد وتسجيل اصابات جديدة جراء استهدافات طالت وسط وجنوب القطاع في ظل استمرار التوتر الميداني.
وتابعت المصادر ان هجوما نفذته مسيرة من نوع كواد كابتر استهدف مدنيين في منطقة الشجاعية شرقي مدينة غزة مما ادى الى وقوع اصابات، واضافت ان ستة فلسطينيين اخرين اصيبوا بجروح اثر استهداف مماثل قرب مستشفى شهداء الاقصى في دير البلح وسط القطاع.
وبينت تقارير ميدانية ان زوارق حربية اسرائيلية فتحت نيران اسلحتها الرشاشة تجاه صياد فلسطيني قبالة ساحل رفح، واكدت مصادر محلية ان المدفعية الاسرائيلية قصفت مناطق شمال شرقي مخيم البريج بعدة قذائف دون تسجيل اصابات بشرية في ذلك الموقع.
تداعيات الخروقات الميدانية المستمرة
واظهرت بيانات وزارة الصحة في القطاع ان حصيلة الضحايا تواصل الارتفاع نتيجة استمرار الانتهاكات، واوضحت الحكومة الفلسطينية في غزة ان الاحتلال ارتكب مئات الخروقات لاتفاق وقف اطلاق النار خلال الشهر الماضي مما اسفر عن سقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى.
واكدت الجهات المختصة ان الاحتلال يتبع سياسة تعسفية في عرقلة تدفق المساعدات، واضافت ان نسبة الشاحنات التي سمح بدخولها لا تتجاوز ربع الاحتياجات الفعلية للسكان، مما يعكس اصرارا على تدهور الاوضاع المعيشية والانسانية في القطاع.
واشار مراقبون الى ان هذه الخروقات ادت الى سقوط مئات الفلسطينيين بين قتيل وجريح منذ سريان اتفاق وقف اطلاق النار، وبينت الوزارة ان هذه الارقام تعكس استمرار حالة عدم الاستقرار والتهديد الدائم لحياة المدنيين في مختلف مناطق القطاع.
الواقع الانساني الصعب للاطفال
وكشف المرصد الاورومتوسطي لحقوق الانسان ان اطفال غزة يواجهون ظروفا كارثية، واضاف ان الغالبية العظمى من الاطفال يعانون من اضطرابات نفسية حادة نتيجة الصدمات التي تعرضوا لها خلال فترات القصف المتواصل.
واوضحت التقارير ان اكثر من ستمائة الف طفل حرموا من حقهم في التعليم بسبب تدمير معظم المدارس، وشدد المرصد على ان الالاف من الاطفال يعيشون الان في خيام النزوح وسط ظروف تفتقر لادنى مقومات الحياة الاساسية.
واكدت الاحصائيات ان عشرات الالاف من الاطفال فقدوا والديهم او احدهما، واضافت ان هناك مخاوف حقيقية من تزايد اعداد الاطفال الذين سيعانون من اعاقات دائمة جراء الاصابات التي تعرضوا لها، موضحا ان استمرار منع ادخال مواد الاعمار يفاقم من ماساة النازحين في الخيام.
