تجددت التوترات في المياه الدولية مع قيام البحرية الاسرائيلية بمحاصرة اسطول الصمود العالمي الذي كان يشق طريقه نحو قطاع غزة في مهمة انسانية تضامنية. واشارت التقارير الى ان الاسطول الذي يضم عشرات السفن الصغيرة والمتطوعين تعرض لعمليات تشويش الكتروني قبل ان تحيط به الزوارق العسكرية الاسرائيلية في محاولة لوقف تقدمه ومنعه من الوصول الى وجهته. واكد المشاركون انهم انطلقوا في رحلة هدفها كسر الحصار البحري المفروض على القطاع وتقديم مساعدات اغاثية عاجلة للسكان المحاصرين.
واوضحت البحرية الاسرائيلية انها اعترضت سفن الاسطول بالقرب من جزيرة كريت اليونانية حيث سيطرت على عدد من القوارب بعد ان اعتبرت هذه الخطوة خرقا للقانون الدولي. واضافت مصادر عسكرية ان الجيش يطبق حصارا بحريا صارما بناء على توجيهات سياسية مشددة مع التخطيط لسحب السفن التي تمت السيطرة عليها الى ميناء اسدود. وبينت اذاعة الجيش ان حجم الاسطول الكبير استدعى تدخلا مباشرا رغم تواجده بعيدا عن المياه الاقليمية الاسرائيلية.
وكشفت البيانات الملاحية ان مهمة ربيع العام الحالي انطلقت بقرابة اربعين قاربا من ميناء برشلونة الاسباني في منتصف ابريل الحالي. واضاف المنظمون ان الخطة كانت تتضمن مشاركة واسعة تشمل اكثر من مئة سفينة انطلقت من موانئ متعددة في ايطاليا وتونس واسبانيا. واكدت التقارير وصول هذه السفن الى ميناء سيراكوز في صقلية قبل ان تبدأ رحلتها الفاصلة نحو السواحل الفلسطينية.
اهمية المبادرة الانسانية لكسر الحصار
وتكتسب هذه الرحلة ابعادا رمزية واضحة خاصة بعد محاولات سابقة شهدت اعتقال المشاركين وترحيلهم من قبل السلطات الاسرائيلية. وشدد القائمون على الحملة على انهم يسعون لاكبر تعبئة بحرية مدنية منسقة لفتح ممر مائي يضمن وصول حليب الاطفال والمستلزمات الطبية والغذائية للقطاع. واوضح المنظمون ان هذه المساعدات تمثل شريان حياة في ظل الظروف الانسانية الصعبة التي يعيشها السكان.
واكدت منظمة غرينبيس انها قدمت دعما فنيا وبحريا للرحلة عبر سفينة اركتيك صنرايز بالتعاون مع منظمة اوبن ارمز. واضافت المصادر ان وجود سفن ترفع العلم الاسباني يضفي ثقلا سياسيا على هذه المهمة في ظل المواقف الاوروبية المتصاعدة تجاه الحرب. وبينت الاحصائيات ان الاسطول يضم تشكيلة متنوعة من القوارب الصغيرة وسفن الدعم التي تهدف لضمان استمرارية الرحلة رغم المخاطر.
واكدت البيانات ان المبررات التي تسوقها اسرائيل لاعتراض هذه السفن تتمحور حول فرض حصار امني لمنع وصول السلاح. واضاف المسؤولون الاسرائيليون ان هذه الرحلات تعد اعمالا استفزازية تزعزع استقرار المنطقة ولا تندرج تحت العمل الانساني. وشددت السلطات على ان اي اقتراب من غزة بحرا سيواجه بالقوة لضمان تنفيذ التعليمات السياسية القائمة.
سجل طويل من المواجهات البحرية
وكشفت الاحداث التاريخية ان ذروة المواجهة كانت عام الفين وعشرة خلال اقتحام سفينة مافي مرمرة التي اسفرت عن مقتل عشرة نشطاء اتراك. واضافت التقارير ان هذه الحادثة لم توقف النشطاء بل حفزت موجات متتالية من السفن التضامنية التي انطلقت من دول مختلفة. وبينت السجلات ان سفنا مثل الامل وروح راشيل كوري والتحرير حاولت جميعها كسر الطوق البحري المفروض.
واكدت المصادر ان الاعتراضات استمرت خلال فترات الحرب الاخيرة حيث تم اعتراض سفن مثل مادلين وحنظلة. واضافت ان هذه السفن كانت تحمل رسائل تضامن دولية واسعة مع اطفال غزة. وبينت الوقائع ان النجاح الوحيد لكسر الحصار كان في عام الفين وثمانية بوصول سفينتي الحرية وغزة الحرة الى الميناء.
واشار المراقبون الى ان تكرار هذه المحاولات يعكس اصرارا دوليا على تسليط الضوء على معاناة غزة. واضافوا ان كل محاولة اعتراض تزيد من الضغوط الحقوقية على الجانب الاسرائيلي. وشدد النشطاء على استمرارهم في التخطيط لمبادرات بحرية جديدة حتى يتم انهاء الحصار بشكل كامل.
