نفذت وحدات من الجيش الثالث الميداني مناورات عسكرية واسعة بالذخيرة الحية في خطوة تعكس الجاهزية القتالية العالية للقوات المسلحة المصرية، وشهدت الفعاليات الرئيسية للمشروع التكتيكي حضور كبار قادة القوات المسلحة وعدد من المسؤولين، حيث ركزت التدريبات على تنفيذ مهام قتالية دقيقة تضمنت عمليات استطلاع وتأمين جوي بالتنسيق مع المدفعية والدفاع الجوي لضمان حماية السيادة الوطنية، وتأتي هذه التحركات ضمن عقيدة الردع الدفاعي التي تتبناها مصر للحفاظ على أمنها القومي في ظل تحديات إقليمية متسارعة.
واكد قادة عسكريون أن هذه التدريبات هي جزء من خطة سنوية روتينية لا تخرج عن سياق التدريب الطبيعي، مشيرين إلى أن القوات المسلحة المصرية ملتزمة بأعلى درجات الكفاءة القتالية لحماية حدود الدولة، وأضافوا أن هذه المناورات لا تحمل أي نوايا هجومية بل هي رسالة طمأنة للشعب المصري واستعراض للقدرات الدفاعية التي تهدف إلى تأمين كافة الاتجاهات الاستراتيجية، وشددوا على أن مصر تضع السلام خيارا استراتيجيا ثابتا مع التمسك الكامل بحقها المشروع في ممارسة أنشطتها العسكرية داخل أراضيها دون أي ضغوط.
وبين خبراء استراتيجيون أن الضجة المفتعلة في بعض الأوساط الإسرائيلية هي محاولة لتضخيم التحركات المصرية لأغراض سياسية داخلية، واوضحوا أن الإعلام الإسرائيلي يلجأ إلى هذه الأساليب قبيل الاستحقاقات الانتخابية لاستغلال فزاعة التهديدات الخارجية في كسب أصوات الناخبين، وكشفت التحليلات أن المزاعم التي تتحدث عن اقتراب المناورات من الحدود هي مجرد محاولات لتبرير موازنات الدفاع أو ترويج سرديات سياسية تهدف إلى إثارة التوترات في المنطقة.
ابعاد المناورات المصرية في ظل التوترات الاقليمية
واظهرت التقديرات العسكرية أن الموقع الجغرافي للمناورات بعيد تماما عن المناطق الحدودية المتاخمة، واضاف المحللون أن إثارة هذه القضية تتزامن مع خلافات سياسية قائمة بين القاهرة وتل أبيب تتعلق بملفات قطاع غزة والوضع في محور فيلادلفيا، وشددوا على أن مصر تتعامل بحكمة مع هذه الاستفزازات الإعلامية التي تفتقر إلى الدقة، مؤكدين أن بناء قوة ردع جاهزة يعد سلوكا طبيعيا لأي دولة تسعى لحماية استقرارها في بيئة إقليمية غير مستقرة.
واكدت المصادر أن التنسيق بين مختلف الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة خلال المشروع التكتيكي أظهر مستوى متقدما من التناغم والاحترافية، وبينت النتائج نجاح القوات في تنفيذ كافة الأهداف التدريبية بدقة متناهية، وأضاف المسؤولون أن الدولة المصرية ماضية في تعزيز قدراتها العسكرية وتطوير بنيتها التحتية الدفاعية بما يضمن تفوقها الاستراتيجي، مشيرين إلى أن كل المحاولات للتشكيك في التزام مصر بمعاهدات السلام هي محاولات يائسة تهدف إلى خدمة أجندات سياسية ضيقة على حساب الحقائق الميدانية.
