نجحت الاجهزة الامنية الاردنية في فك خيوط الجريمة التي هزت الرأي العام، بضبط والد ووالدة طفلة رضيعة كان قد عُثر عليها قبل ايام ملقاة داخل احدى حاويات النفايات في محافظة الكرك، في حادثة لاقت استهجانا واسعا.
وفور العثور على الرضيعة، شكلت مديرية الامن العام فريقا مختصا للبحث والتحري، حيث قادت التحقيقات المكثفة والمعلومات الاستخبارية الى تحديد هوية الوالدين والقبض عليهما، تمهيدا لمواجهتهما بالادلة والوقائع.
وجرى فتح تحقيق موسع للوقوف على كافة ملابسات ودوافع هذه الحادثة الصادمة، ومعرفة الاسباب التي دفعت الوالدين للتخلي عن طفلتهما بهذه الطريقة التي تفتقر لادنى معاني الانسانية، وفي ظروف عرضت حياة الرضيعة للخطر.
واكدت مصادر امنية انه سيتم اتخاذ كافة الاجراءات القانونية والادارية اللازمة بحق المقبوض عليهما، وتحويلهما الى القضاء فور استكمال التحقيقات، لينالا الجزاء العادل وفقا للقوانين الاردنية الناظمة لحماية حقوق الطفل والاسرة.
وكانت الرضيعة قد نقلت فور العثور عليها الى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، حيث وصفت حالتها الصحية بالمستقرة، وتتولى الجهات المعنية بالحماية الاجتماعية متابعة حالتها لضمان توفير بيئة آمنة لها بعيدا عن الخطر.
واثارت القضية منذ لحظة وقوعها تفاعلا كبيرا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث طالب مواطنون بإنزال اشد العقوبات بحق المتسببين، مشيدين في الوقت ذاته بجهود الاجهزة الامنية وسرعة استجابتها في ضبط الجناة.
وتؤكد هذه العملية النوعية يقظة الاجهزة الامنية وقدرتها على كشف غموض القضايا التي تمس امن واستقرار المجتمع، مشددة على ان القانون سيطبق بكل حزم على كل من تسول له نفسه العبث بالارواح او انتهاك الحقوق الاساسية للاطفال.
