كشف المدير التنفيذي للمرور في امانة عمان الكبرى، المهندس محمد الجدوع، اليوم الاربعاء، ان الامانة تعتمد حاليا على منظومة ذكية متطورة للرصد والتحليل المروري، تضم نحو 5600 كاميرا موزعة بدقة على مختلف المحاور والتقاطعات الرئيسية.
واكد الجدوع ان الهدف الرئيس من هذه الشبكة الواسعة هو التعداد المروري وتحليل حركة السير، مشيرا الى ان 25% فقط من هذه الكاميرات مخصصة لرصد المخالفات، فيما توظف النسبة الكبرى لدعم التخطيط المستقبلي واتخاذ القرارات الفنية اللحظية.
واضاف ان الامانة تدير الواقع المروري داخل العاصمة من خلال منظومة متكاملة تشمل اكثر من 200 تقاطع مروري، ضمن خطط استراتيجية مستمرة تستهدف تطوير البنية التحتية وتحسين خدمات النقل العام، بما يسهم بشكل فعال في التخفيف من حدة الازمات.
واوضح الجدوع، خلال اجتماع للجنة الادارية في مجلس الاعيان، ان الامانة تعتمد على مركز تحكم رئيسي لمتابعة وادارة الاشارات الضوئية باستخدام احدث الحلول التكنولوجية، مما يتيح التدخل السريع ومعالجة الاختناقات وفق معطيات دقيقة ولحظية.
وجاءت هذه التصريحات بحضور العين توفيق كريشان، ومساعد مدير الامن العام لشؤون السير العميد مهند البطاينة، ومدير ادارة السير العميد رائد العساف، مما يعكس مستوى التنسيق العالي بين الجهات المعنية لضبط وتطوير المنظومة المرورية في المملكة.
واشار الجدوع الى ان مشروع "باص عمان" اصبح يمثل نموذجا حضاريا متقدما في النقل المستدام، حيث اسهم بشكل ملموس في تعزيز ثقافة النقل العام والتخفيف من الاعتماد على المركبات الخاصة، مما انعكس ايجابا على انسيابية الحركة المرورية داخل المدينة.
واختتم بالتأكيد على ان التوجه نحو الحلول الذكية هو الركيزة الاساسية لمستقبل النقل في عمان، مشددا على ان البيانات التي توفرها منظومة الكاميرات تعد كنزا معلوماتيا يساعد المهندسين والفنيين على وضع حلول جذرية للاختناقات المرورية المزمنة.
