أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن تعرض قافلة مساعدات تابعة لها لهجوم بطائرة مسيرة في شمال دارفور بالسودان، مما أدى إلى تدمير كامل للمواد الإغاثية التي كانت تحملها.
وأوضحت المنظمة في بيان لها أن الهجوم وقع يوم الجمعة، واستهدف شاحنة كانت تحمل معدات إيواء طارئة متجهة إلى مدينة طويلة، حيث لجأ أكثر من 700 ألف نازح فروا من القتال في مناطق أخرى بدارفور، وذلك بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأكدت المفوضية أن جميع الإمدادات قد تلفت نتيجة للحريق الذي اندلع جراء الهجوم، مشيرة إلى عدم وقوع أي إصابات بشرية، وحذرت من أن هذا الهجوم يحرم النازحين من المساعدات في ظل ظروف معيشية مزرية ونقص في المأوى.
تصاعد وتيرة الهجمات المقلقة
وأعربت المنظمة عن قلقها البالغ إزاء تصاعد وتيرة الهجمات بالطائرات المسيرة، التي أدت إلى مقتل المئات من المدنيين.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر، إن حوالي 700 مدني قتلوا في قصف بطائرات مسيرة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي.
ويوم السبت، قتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 22 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة على مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، وفقًا لمصدر طبي في المدينة لوكالة الصحافة الفرنسية.
استهداف مناطق مكتظة بالسكان
وقال المصدر إن الهجوم استهدف حيًا سكنيًا مكتظًا، دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.
وتحاول قوات الدعم السريع إعادة فرض الحصار على مدينة الأبيض منذ أشهر، في حين تشتد المعارك في أنحاء منطقة كردفان جنوبي السودان، مما أدى إلى مقتل الآلاف، وذلك بعد إحكام قوات الدعم السريع سيطرتها على إقليم دارفور المجاور.
وفي فبراير الماضي، قصفت طائرة مسيرة مستودعًا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في مدينة كادوقلي التي تعاني من المجاعة في ولاية جنوب كردفان.
تدهور الأوضاع الإنسانية
وفي الشهر ذاته، أسفر هجوم نسب إلى قوات الدعم السريع على قافلة إنسانية تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في شمال كردفان عن مقتل شخص وإصابة آخرين، حسب الأمم المتحدة.
وأسفرت الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من ثلاث سنوات عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 11 مليون شخص وانتشار المجاعة في بعض المناطق بدارفور وكردفان.
وحسب تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، يعاني نحو 29 مليون شخص في السودان، أي أكثر من 60 في المائة من السكان، من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
