شهدت العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم، توترا امنيا ملحوظا اثر اشكال وقع في منطقة ساقية الجنزير، وذلك على خلفية خلاف حول تسعيرة المولدات الكهربائية، وقد تطور الامر الى اطلاق نار ووقوع اصابات، الامر الذي ادى الى تحركات احتجاجية واسعة وقطع عدد من الطرق الرئيسية في المدينة، وسط تضارب الروايات بين الجهات الرسمية وقوى امن الدولة التي نفذت مداهمة لاحد اصحاب المولدات.
وافادت الوكالة الوطنية للاعلام بان المحتجين قطعوا الطريق في ساحة فردان، تحديدا مقابل دار الطائفة الدرزية، وذلك باستخدام مستوعبات النفايات تعبيرا عن غضبهم من الاشكال الذي وقع في ساقية الجنزير على خلفية تسعيرة المولدات، والذي اعقبه اطلاق نار ووقوع اصابات، وقد امتد قطع الطرق ليشمل كورنيش المزرعة ونزلة الملا وطريق الملا كركول الدروز، وذلك رفضا للاحداث التي شهدتها ساقية الجنزير.
واضافت الوكالة ان الوضع الامني لا يزال متوترا في المنطقة، وان القوى الامنية تعمل على اعادة فتح الطرق وتامين الهدوء، فيما يستمر المحتجون بالتعبير عن غضبهم واستنكارهم لما حدث.
رئيس الحكومة يحمل المسؤولية لجهاز أمني
وفي السياق ذاته، اشار رئيس الحكومة، نواف سلام، الى تحميل احد الاجهزة الامنية مسؤولية ما جرى، وبين عبر حسابه الرسمي على منصة اكس قائلا: "ما شاهدته ساحة ساقية الجنزير بعد ظهر اليوم من اعمال عنف من قبل عناصر احد الاجهزة الامنية ضد المدنيين واطلاق النار وارعاب المواطنين تصرفات غير مقبولة ايا كانت الاسباب او الذرائع".
واضاف سلام: "اعطيت الاوامر الصارمة للقيام بالتحقيقات الفورية لجلاء ملابسات ما جرى واتخاذ التدابير اللازمة المسلكية والقضائية بحق المرتكبين"، ودعا المواطنين في بيروت الى التحلي باعلى درجات ضبط النفس حفاظا على امن العاصمة وسلامة اهلها.
واكد النائب وضاح الصادق عبر منصة اكس، تفاصيل ما حدث، موضحا ان جهاز امن الدولة اقتحم منطقة ساقية الجنزير في بيروت، وتعامل مع صاحب المولدات، ابو علي عيتاني، وكانه رئيس مجموعة ارهابية، واشبعه ضربا واطلقوا النار لارهاب الاهالي الذين تجمعوا لحمايته، مبينا ان الحجة هي انه رفع تعرفة المولد، فتجاوزوا القانون ومسؤولية المحافظ ووزارة الاقتصاد، وقرروا تطبيق قرار احد الضباط ومن ورائه بالقوة.
أمن الدولة يوضح روايته للأحداث
في المقابل، صدر عن المديرية العامة لامن الدولة بيان، كشفت فيه انه متابعة لجهودها المستمرة في قمع المخالفات التي تمس بالامن الاقتصادي، وبعد تخلف احد اصحاب المولدات الكهربائية المخالفة ضمن نطاق مدينة بيروت عن الحضور الى مبنى مديرية الاستعلام والعمليات الخاصة لاستكمال الاجراءات القضائية بحقه، وبناء على اشارة النيابة العامة المالية القاضية باحضاره، قامت دورية من هذه المديرية العامة بتنفيذ الاشارة القضائية، فاعترضها عدد من المواطنين ومنعت من تنفيذ مهمتها، ما اضطر بعض العناصر الى اطلاق النار في الهواء لتفريقهم، ولم يصب احد باذى، ويتم اجراء التحقيق باشراف النيابة العامة العسكرية.
واضاف البيان ان المديرية العامة لامن الدولة مستمرة في جهودها لحماية الامن الاقتصادي ومكافحة المخالفات، وانها لن تتهاون في تطبيق القانون على المخالفين.
واكد البيان حرص المديرية على التعاون مع جميع الجهات المعنية لتحقيق الامن والاستقرار في البلاد.
