فتحت الإدارة الأمريكية تحقيقا في شكاوى تتعلق بالحقوق المدنية بوزارة التعليم بمدينة نيويورك، وذلك على خلفية اتهامات موجهة لمنظمة تدعم فلسطين وتضم معلمين في مدارس حكومية.
وكشفت وزارة التعليم الأمريكية أنها بدأت التحقيق استنادا إلى الفصل السادس من قانون الحقوق المدنية، مبينة أن هذا الفصل يحظر التمييز على أساس العرق واللون والأصل القومي في أي برنامج أو نشاط يتلقى دعما ماليا اتحاديا.
وأوضحت الإدارة الامريكية أن مجموعة من موظفي وزارة التعليم في نيويورك نظمت سلسلة ندوات تعليمية ركزت على مفاهيم مثل فلسطين والصهيونية والمقاومة، في إشارة إلى منظمة معلمو نيويورك من أجل فلسطين.
تحقيق في بيئة معادية للطلاب اليهود
وأكدت وزارة التعليم الاتحادية في بيانها أن التحقيق سيحدد ما إذا كانت إدارة التعليم في نيويورك قد مارست تمييزا ضد الطلاب اليهود، مضيفة أنها تلقت شكاوى بشأن احتمال خلق بيئة معادية تجاههم.
وقال متحدث باسم إدارة التعليم في نيويورك إن الإدارة تراجع الإشعار الذي تلقته من وزارة التعليم الاتحادية، مبينا أن المنظمة المشار إليها في التحقيق لا صلة لها بالمدارس العامة في المدينة.
وتصف المنظمة نفسها بأنها مجموعة من معلمي المدارس العامة الملتزمين بالنضال من أجل تحرير فلسطين في النظام المدرسي والمجتمع ككل، وذلك من خلال العمل مع المنظمات المجتمعية وتعبئة المعلمين.
مخاوف من تقويض حرية التعبير
يذكر أن رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني كانت له اراء مؤيدة للفلسطينيين، وندد بكل من معاداة السامية والإسلاموفوبيا.
وسبق أن استهدفت الإدارة برامج التنوع والإنصاف والاندماج باستخدام الفصل السادس من قانون الحقوق المدنية، بعدما قاد الرئيس الامريكي حملة ضد تدابير التنوع في الشركات والمدارس.
وشنت الإدارة حملة على المدارس والجامعات من خلال التهديد بتجميد التمويل الاتحادي ومحاولة ترحيل الطلاب الأجانب بسبب الحركات المؤيدة لفلسطين ضد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
اتهامات بدعم جماعات متشددة
وبينت الإدارة أن مثل هذه الحركات ومؤيديها معادون للسامية، وأنهم يدعمون جماعات متشددة مثل حركة حماس وجماعة حزب الله اللبنانية.
وعبر مدافعون عن حقوق الإنسان عن مخاوفهم من تقويض حرية التعبير والإجراءات القانونية السليمة والحرية الأكاديمية بسبب إجراءات الإدارة، التي واجهت عقبات قضائية.
