أصيبت طفلة فلسطينية تبلغ من العمر عشر سنوات برصاص الجيش الإسرائيلي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، وذلك فجر اليوم الجمعة. وأفاد شهود عيان بأن الطفلة أصيبت برصاصة في الرأس بينما كانت داخل مدرسة خليفة التي تؤوي نازحين.
وأضاف الشهود أن الآليات الإسرائيلية المتمركزة شمال وشرق بيت لاهيا أطلقت نيرانا كثيفة منذ مساء الخميس، بالتزامن مع قصف مدفعي في محيط المنطقة.
وقالت مديرية الخدمات الطبية في شمال غزة في بيان لها إن طواقمها نقلت الطفلة وهي بحالة خطيرة إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة، مبينة أنها أصيبت جراء إطلاق نار استهدف السكان والنازحين في منطقة مشروع بيت لاهيا شمالي القطاع.
تصاعد الاعتداءات على المدنيين
وسبق أن قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي طفلة فلسطينية أخرى في بداية شهر أبريل الماضي، وذلك أثناء وجودها على مقاعد الدراسة داخل خيمة في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة. ووصفت وزارة التربية والتعليم الحادثة بأنها جريمة دموية بشعة ومروعة، تضاف إلى سجل إسرائيلي أسود طويل من الوحشية.
ويأتي هذا الحادث ضمن الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع، حيث يتعرض السكان والنازحون قرب مناطق سيطرة الجيش الإسرائيلي في أنحاء متفرقة من القطاع لإطلاق نار متكرر من الآليات والقناصة، مما يسفر عن قتلى وجرحى بشكل شبه يومي.
وفي الرابع عشر من أبريل الجاري، قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة في بيان له إن إسرائيل ارتكبت الفي وأربعمئة خرق لاتفاق وقف إطلاق النار، بما يشمل القتل والاعتقال والحصار والتجويع.
انتهاكات مستمرة لوقف إطلاق النار
كما أسفرت الخروقات الإسرائيلية المتواصلة للاتفاق عن استشهاد تسعمئة واثنين وسبعين فلسطينيا وإصابة الفين ومئتين وخمسة وثلاثين آخرين، وفق وزارة الصحة بالقطاع.
وبينما تواصل إسرائيل احتلال أكثر من خمسين بالمئة من مساحة القطاع، يعيش مئات الآلاف من النازحين في خيام ومدارس ومراكز إيواء ومناطق مفتوحة، بعد أن دمرت منازلهم جراء الحرب الإسرائيلية، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية قاسية.
وجرى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد عامين من حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل على قطاع غزة، وخلفت أكثر من اثنين وسبعين ألف شهيد وما يزيد على مئة واثنين وسبعين ألف جريح فلسطيني، ودمارا واسعا طال تسعين بالمئة من البنى التحتية.
