في تصعيد خطير بالضفة الغربية المحتلة، استشهد طفل فلسطيني اليوم الثلاثاء في الخليل، بينما أقدم مستوطنون على هدم مدرسة في الأغوار الشمالية، مما يثير القلق بشأن مستقبل التعليم في المنطقة.
كشفت وكالة الأنباء الفلسطينية عن استشهاد الطفل محمد مجدي الجعبري البالغ من العمر 16 عاما، وذلك بعد أن دهسته سيارة يقودها مستوطن إسرائيلي، بينما كان متوجها إلى مدرسته في مدينة الخليل.
وبين مراسل الوكالة الفلسطينية نقلا عن مصادر أمنية أن الحادث وقع في الساعة السادسة صباحا، حين كان الجعبري يستقل دراجته الهوائية في طريقه إلى المدرسة، فدهسه المستوطن الذي كان يقود مركبة تتبع طاقم الحماية الخاص بأحد وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي.
اعتداءات متزايدة على المؤسسات التعليمية
وفي سياق متصل، أفادت مراسلة الجزيرة بإصابة عدد من الطلبة برصاص مستوطنين مسلحين، وذلك خلال هجوم شنوه على مدرسة في بلدة المغير شرقي رام الله.
واضافت المصادر أن الاعتداءات على المؤسسات التعليمية تتزايد بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، مما يعرض حياة الطلاب للخطر ويعيق العملية التعليمية.
وفي تطور آخر، هدم مستوطنون إسرائيليون بالجرافات مدرسة المالح في الأغوار الشمالية، بالإضافة إلى عدد من المنازل المحيطة بها، في اعتداء سافر على حقوق السكان المحليين.
هدم مدرسة المالح وتشريد السكان
واكد رئيس مجلس قروي المالح مهدي دراغمة أن المستوطنين اقتحموا التجمع السكاني وهدموا المدرسة والمساكن المحيطة بها، مما تسبب في تشريد العائلات الفلسطينية التي كانت تقطن المنطقة.
وبين مدير التربية والتعليم في طوباس عزمي بلاونة أن المستوطنين دمروا مدرسة المالح بالكامل، واستولوا على مبنى تابع للمدرسة كان يستخدم كمرافق إدارية وروضة للأطفال، ورفعوا عليه الأعلام الإسرائيلية.
واوضح بلاونة أن المدرسة كانت تخدم نحو 70 طفلا من التجمعات البدوية، قبل أن ينخفض العدد إلى 16 فقط بسبب الاعتداءات المتكررة على الطلاب والمعلمين.
تصاعد الهجمات الإسرائيلية ضد التعليم
واشار بلاونة إلى أن المدرسة تعرضت خلال العامين الماضيين لسلسلة من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، مما أدى إلى تقليص أعداد الطلاب تدريجيا وتوقفها عن العمل.
كما نبه إلى أن هدم المدرسة يأتي في سياق محاولات السيطرة على المنطقة وتفريغها من السكان الفلسطينيين.
يذكر أن الهجمات الإسرائيلية ضد قطاع التعليم في الضفة الغربية قد تصاعدت مؤخرا، حيث قمع جيش الاحتلال الإسرائيلي وقفة احتجاجية لتلاميذ في قرية أم الخير بالخليل، احتجاجا على منعهم من الوصول إلى مدرستهم.
