مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة في قطاع غزة، يواجه النازحون تحديات جديدة تزيد من معاناتهم اليومية.
وبينما تشتد حرارة الجو داخل الخيام، تزايدت أعداد الحشرات والقوارض التي تغزو المخيمات، مما أدى إلى أزمة صحية وبيئية تهدد حياة النازحين، خاصة الأطفال، وكما يروي محمد الرقب، أحد النازحين، فإن الوضع بات لا يطاق.
قال الرقب إنه اضطر لمراقبة أطفاله طوال الليل بعد أن تعرض ابنه الصغير للعض من قبل جرذ أثناء نومه في الخيمة، وأضاف أن القوارض والحشرات تهاجمهم باستمرار وتتسبب في تلف الخيام والأغراض الشخصية.
مخاوف صحية متزايدة
ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، يعيش حوالي 1.7 مليون شخص في مخيمات النزوح في غزة، وذلك بسبب الدمار الذي لحق بمنازلهم، ومثل الرقب، يعاني الكثيرون من الظروف المعيشية الصعبة في هذه المخيمات.
وبين، تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الظروف المعيشية في المخيمات تتسم بانتشار القوارض والطفيليات، مما يزيد من المخاطر الصحية على النازحين.
وأكدت غالية أبو سلمى، وهي نازحة أخرى في خان يونس، أنها تعاني يوميا من انتشار القوارض التي أتلفت ملابس ابنتها، وأوضحت أن القوارض تتسلل من الحفر الموجودة في أرض الخيمة، مما يجعل كل شيء ملوثا وينقل الأمراض.
تدهور الأوضاع البيئية
واشارت أم سلمى إلى أن ظهور القوارض والبراغيث ازداد بشكل ملحوظ مع ارتفاع درجات الحرارة، وشددت على أن هذه المشكلة لا تقتصر عليها فقط، بل يعاني منها جميع النازحين في المخيمات.
وبينت منظمات غير حكومية والأمم المتحدة أن إسرائيل تواصل السيطرة على المعابر الحدودية وتخضع جميع المواد التي تدخل إلى القطاع للتفتيش، وغالبا ما يتم رفض دخول بعض الشاحنات، مما يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية.
